بعد أيام من التظاهر، أطاح الطلاب الموريتانيون اليوم الأربعاء، بقرار تسقيف سن الولوج للجامعة، وسط تضامن شعبي واسع، وتنديد باستعمال العنف ضد الطلبة.
وتراجعت الحكومة الموريتانية، اليوم الأربعاء عن قرار تحديد سن دخول الجامعة لطلاب الباكلوريا فوق سن ال25 سنة، خلال اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بالنظر في وضعية المنظومة التربوية في موريتانيا وباتخاذ التدابير اللازمة لإطلاق عملية إصلاح قطاع التعليم.
وحسب ماجاء في الوكالة الرسمية للأنباء فإنه « نظرا إلى ضرورة أن يتم البت في هذا الموضوع قبل انتهاء فترة التسجيل في مؤسسات التعليم العالي، فقد تقرر فتح باب التسجيل أمام الطلبة المعنيين، وستتولى مصالح التعليم العالي المختصة تنفيذ هذا القرار طبقا للإجراءات الجاري بها العمل ».
الاحتجاجات في الجارة الجنوبية بدأت بغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء وسم “التعليم حق للجميع”، لينتقل الغضب إلى احتجاجات قادها الطلاب المقصيون من التسجيل في الجامعات، وانضم إليها آخرون، وفعاليات سياسية، على رأسها حزب التجمع الوطني للإصلاح الإسلامي.
وواجهت شرطة مكافحة الشغب بعنف جموع المحتجين، ما أدى صدامات تسببت في جرح عدد من الطلاب بإصابات بعضها خطيرة، في الوقت الذي رفض الطلاب المقصيون وقف احتجاجاتهم، إلا بضمان حقهم في التعليم الجامعي، وهو المطلب التي تطور إلى المطالبة بإقالة وزير التعليم العالي سيدي سالم.
تطور المظاهرات في الجارة الجنوبية، وعجز تصريحات الساسة على إخمادها، دفع الحكومة إلى التعاطي معها على مستوى آخر، حيث أحدثت لجنة حكومية مكلفة بإيجاد حل لهذه الأزمة، يرأسها وزير الداخلية، فيما ينتظر أن يتدخل الرئيس ولد الغزواني، مباشرة بعد عودته من سوتشي الروسية، من أشغال المنتدى الروسي الإفريقي.