بلدية آسفي تخرج لجنة تتبع صفقة النقل الحضري إلى الوجود

07 نوفمبر 2019 - 23:40

قررت جماعة آسفي إخراج لجنة تتبع صفقة النقل الحضري التي حظيت بها الشركة الإسبانية «فيكتاليا»، بعدمَا أربك مشروع إخراج هذه اللجنة للوجود، قيادات بحزب الاستقلال بآسفي، الحليف الرئيس لحزب العدالة والتنمية الذي يُدير المجلس، وتسببت في مشاداة بين رئيس المجلس عبد الجليل البداوي وأعضاء في حزب الاستقلال بسبب لجنة التتبع.

وتوصلت مصالح وزارة الداخلية رسميا، بلائحة أعضاء اللجنة المذكورة، والتي تضم أزيد من عشرين عضوا، بينهم ممثل عن عمالة آسفي. 

ورغم الضغوط التي مارسها حزب الاستقلال بخصوص إخراج اللجنة وتنصيب مستشارين من الحزب داخل اللجنة، فإنّ مصادر جيدة الاطلاع أسرت لـ”اليوم 24″، أنّ استقلاليي آسفي، لم يعرفوا بعد بشأن عمل اللجنة، وجرى افتعال نقاش عسير داخل أروقة المجلس بسبب سوء فهم وخلط بين لجنة التتبع ولجنة المراقبة إضافة لاختصاصات لجنة المرافق العمومية وهي لجنة دائمة. 

وعلمت الجريدة، أن رئيس المجلس، أشر رسميا على أسماء أعضاء لجنة «التتبع» لصفقة النقل الحضري ويصل عدد أعضاء اللجنة المذكورة إلى 10 أعضاء، إضافة للمثل عن عمالة آسفي، وضمت اللجنة خمسة مستشارين من حزب الاستقلال وخمسة مستشارين عن حزب العدالة والتنمية، وبينهم رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات «توفيق مشرف» عن حزب المصباح ونائبه «محمد فضي» عن حزب الاستقلال، كما ضمت اللجنة رضا بوكمازي مهندس صفقة النقل الحضري ورئيس المجلس عبد الجليل البداوي.

ومن جهة أخرى، وصل قرار المحكمة الإدارية بمراكش القاضي بإلغاء صفقة النقل الحضري للشركة الإسبانية، حيث دخلت على خط القضية إحدى الشركات المنافسة للإسبان وتقدمت بطعن في فوز شركة «سيبوس فيكتاليا» بالصفقة، إلى مرحلة الاستئناف، بعدما استأنف مجلس آسفي الحكم الابتدائي المتعلق بملف يحمل عدد 2018/7110/290.

وجاءَ في قرار الطعن المتعلق بالصفقة أنّها صفقة «مشوبة بعيب في السبب وخرق في القانون، وعيب التجاوز والانحراف في استعمال السلطة»، إذ نص منطوق الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية في مراكش بقبول الدعوى في الشكل، باعتبارها قُدمت من ذوي صفة ومصلحة واستوفت باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، وفقًا لماء جاء في نص التعليل.

كما نص منطوق الحكم، من حيث الموضوع، على إلغاء القانون الإداري الصادر عن المجلس الترابي لآسفي، بخصوص تفويت تدبير قطاع النقل الحضري لشركة «سيبوس فيكتاليا»، مع ما يترتب عن ذلك قانونا. 

ووفقًا لوثائق الملف التي اطلعت عليها «الجريدة»، فإن المذكرة التعقيبية المقدمة من قبل دفاع الشركة الطاعنة في قانونية صفقة النقل الحضري لمدينة أسفي، والمتضمنة في منطوق الحكم، كشفت أنّ لجنة طلب العروض التي شكلها مجلس مدينة آسفي للبت في صفقة النقل الحضري، هي لجن باطلة، وفق القرار الوزاري رقم218، باعتبارها لم تتقيّد بمقتضيات المادة 5 من القانون رقم 54.04، وبكون مجلس آسفي، باعتباره مرفقًا إداريًا، ملزمًا بالإفصاح عن أسباب إقصاء الشركات المشاركة في الصفقات وإطلاع كافة المتنافسين عليها، وبكون إشهار تعديل على الصفقة ينبغي أنّ يتم لجميع المتنافسين وبالكيفية نفسها التي تم بها الإعلان الأصلي، وهو الأمر الذي لم تقم به جماعة أسفي ولم تلتزم بمبدأ الحياد وعدم التحيز في تمرير هذه الصفقة للشركة الإسبانية “سيبوس فيكتاليا»، وفقًا لما جاء في منطوق الحكم الابتدائي.

وكشف منطوق الحكم  أيضًا أنّ مجلس آسفي ارتكب خرقا آخر باعتماد الثمن الذي اقترحته الشركة الفائزة، رغم أنه يتجاوز تسعيرة النقل المحددة من طرف مجلس مدينة آسفي، مما يُعتبر عرضًا مفرطا يستوجب إقصائها من الصفقة إعمالا لمقتضيات المادة 41 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية. 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.