منعت السلطات المحلية في مدينة آسفي، عشية يوم الخميس، جمعية « أطاك المغرب »، التي كانت تستعد لتنظيم عرض يتعلق بتقديم دراستها الجديدة حول « السيادة الغدائية » بالمغرب، ووصلت فرق من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة وفرق من الدراجين أمام مقر مؤسسسة الأعمال الإجتماعية للتعليم بشارع الحسن الثاني وسط المدينة، إذ أرغمت أعضاء الجمعية على إفراغ القاعة ومغادرتها فورًا.
وقال الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب، أزيكي عمر، الذي حضرَ لمدينة آسفي لتأطير العرض، إنّ السلطات المحلية بمختلف تلاوينها احتلت القاعة التي تعود لجمعية الأعمال الإجتماعية للتعليم، وقال مسؤولون أمنيون لأعضاء « أطاك المغرب »، وفق ذات المتحدث، إن الأمر يتعلق بـ »تعليمات عليا ».
جمعية « اطاك المغرب »، تحدت المنع، وغيرَّت على الفور مقر الأعمال الإجتماعية للتعليم بمقر الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إذ استطاعت، لحدود اللحظة ،تقديم عرضها وسط حصار أمني للمقر الثاني.
وأكد الكاتب العام لأطاك المغرب، أنَّ السلطات تستمر في شد الخناق على جمعيتهم، بعدمَا حرمتها من وصل الإيداع القانوني بنفس المبرر، حيث قال أزيكي عمر إن السلطات تخبرنا أنه يتعلق بتعليمات من « جهات عليا ».
وأصدرت « أطاك المغرب » دراسة حول السيادة الغذائية، تكشف أن النموذج الزراعي الذي يقوده المغرب فرضَ أنماطا للإنتاج تُدمر آخر ما تبقى من «الموروث الجيني» الذي راكمه الفلاحون الصغار. وتورد الدراسة أن شركات متعددة الجنسيات احتكرت «قوت» الفلاحين المغاربة، وأن الدولة المغربية وضعت ترسانة من القوانين لحماية هذه الشركات، وسهلت الاستحواذ على الثروات المحلية.
وتنتقد الدراسة « سياسات أخنوش » الفلاحية، إذ وضعت الدولة نظاما متكاملا من الإعانات المالية للقطاع الفلاحي، في ما يخص الإنتاج والتسويق، خصوصا لتشجيع الزراعات التصديرية بالمناطق السقوية التي لا تشكل سوى 17 % من المساحة الزراعية الإجمالية، في حين همشت المساحات المرتبطة بالأمطار.