لم يفوت الشيخي، خلال مناقشة ميزانية وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، منذ بداية مداخلته بالتنويه بالمسار الحقوقي في المغرب عموما، معتبرا أنه « من باب الموضوعية الاعتراف بأن المغرب يعرف مسارا حقوقيا « تصاعديا »، خاصة بالمقارنة مع ما عاشه المغرب من مراحل صعبة في السبعينات والثمانيات.
وأشار، في اجتماع للجنة العدل والتشريع، إلى أن المغرب قطع مع ظاهرة الاختطاف، كما أن التعذيب « لم يعد ممنهجا »، بل إن المغرب دخل عهد التخطيط الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان، في إشارة إلى مصادقة الحكومة على الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، معتبرا الاختلالات التي تحدث عنها تبقى « معدودة » داعيا لمعالجتها.
من جهته، رد مصطفى الرميد، وزير الدولة، بأنه يتفق مع معظم ما ورد في مداخلة الشيخي، التي وصفها بأنها تعكس « تقييما موضوعيا للوضع الحقوقي ».
وأشاد الرميد بتطور الوضع الحقوقي رغم « الاضطرابات والاختلالات »، وبرر ذلك بأن المغرب « ليس ديموقراطية راسخة »، إنما هي « ديموقراطية ناشئة »، بل قال إن الدول المتقدمة ذات الديموقراطية العريقة أيضا « تعرف اختلالات مثل ما وقع من عنف ضد المتظاهرين في فرنسا وإسبانيا ».
واعتبر الرميد أن النهوض بحقوق الإنسان « ليس مسؤولية الدولة فقط، بل مسؤولية الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني والصحافة »، وأيضا « مسؤولية المواطن »، وحذر من أن الإساءة لمؤسسات الدولة بشكل « صارخ ومقزز » مثلما وقع في أغنية « عاش الشعب »، لا يمكن أن يبعث على الاطمئنان، لأن الدولة « كائن حي إذا دفعته إلى الزاوية ستصدر منه ردود فعل ».