كشفت « وحدة معالجة المعلومات المالية »، أنها أحالت منـذ إحداثهـا سنة 2009 وإلـى حدود نهايـة سـنة 2018، مـا مجموعـه 107 مذكـرات إلـى وكيـل الملـك لــدى المحكمــة الابتدائيــة بالربــاط وإلــى الوكيــل العــام للملــك لــدى محكمــة الاســتئناف. في حين بلــغ عــدد المذكــرات المحالة على النيابة العامة سنة 2018، ما مجموعه 15 مذكرة، منها 12 متعلقة بغسل الأموال و3 مذكرات متعلقة بتمويل الإرهاب. جاء ذلك في التقرير السنوي لسنة 2018، الذي سلمه رئيس الوحدة جوهر النفيسي، لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني في 15 نونبر الجاري.
وسجل التقرير أن سنة 2018 كانت « سـنة اسـتثنائية مـن حيـث عـدد التصريحـات بالاشـتباه »، بحيـث أنـه، ولأول مـرة، تـم تجـاوز عتبـة الألف تصريح. وقد وصل عدد التصريحات بالاشـتباه التي تلقتها الوحدة 1088 تصريحا، منها 1059 تتعلق بغسـل الأموال، و29 مرتبطة بتمويل الإرهاب.
وتخضع عدة مؤسسات وأشخاص اعتباريين لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالقطاع المالي، وهي مؤسسات الائتمان، والهيئات المعتبرة في حكمها وسوق الرساميل، وقطاع التأمين وإعادة التأمين والصرف.
وتلقت الوحدة منذ إحداثها ما مجموعه 3432 تصريحا بالاشتباه من القطاع المالي. وارتفعت عـدد التصريحـات بالاشـتباه بنسـبة 50 % بالمقارنـة مـع سـنة 2017، وأزيـد مـن %256 بالمقارنـة مـع سـنة 2014، « ممـا يـدل علـى التـزام كبيـر للمصرحيـن بالقطـاع المالـي، الذيـن أصـدروا المزيـد مـن التصريحات خلال الثلاث سنوات الأخيرة ».
وتتـوزع هذه التصريحات مـا بيـن 16 بنـكا و6 مؤسسـات أداء و3 شـركات تأميـن وإعـادة التأميـن، و3 شـركات لقـروض الاسـتهلاك، وشركة لتدبير وسائل الأداء وجمعية للقروض الصغرى وشركة للبورصة.
ويعتبـر القطـاع البنكـي أكبـر المصرحيـن للوحـدة خـلال 2018. أمـا فيمـا يخـص شـركات تدبيـر وسـائل الأداء ومؤسسـات الأداء، فقـد وصـل عـدد المصرحيـن إلـى 7 سـنة 2018، مقابـل 5 و9 علـى التوالـي خـلال سـنتي 2016 و2017، كمـا أن بعـض القطاعـات تظهـر لأول مـرة ضمـن فئـة المصرحين، ويتعلق الأمر ببنك تشاركي وشركة للبورصة.
أما المصرحون من فئات الخاضعين في القطاع غير المالي لمنظومـة مكافحـة غسـل الأمـوال وتمويـل الإرهـاب، فهم
المحامون، الموثقون، كتاب العدل، ومراقبو الحسابات والمحاسبون الخارجيون والمستشارون في المجال الضريبي، كازينوهات وألعاب الكازينو على الإنترنت، والوسطاء العقاريون، وتجار الأحجار الكريمة أو المعادن النفيسة وتجار العاديات أو الأعمال الفنية، ومقدمو الخدمات الذين يتدخلون في إحداث المقاولات وتنظيمها وتوطينها.
وخـلال سـنة 2018 توصلـت الوحـدة بـ3 تصريحـات فقط، بالاشـتباه مـن طـرف الأشـخاص الخاضعيـن فـي القطـاع غيـر المالـي، ما « يــدل علــى ضعــف قــدرة القطــاع علــى إصــدار تصريحــات بالاشــتباه ». وصــدرت تلــك التصريحــات المرتبطــة بغسل الأموال عن محاميين اثنين وكازينو واحد.
أما التصريحات التلقائية الوطنية الواردة على الوحدة، فبلغت 8 تصريحات سنة 2018، مما يشكل زيادة بنسبة % 33,33 بالمقارنة مع العام الماضي. وتعد الـوزارة المكلفـة بالشـؤون الخارجيـة والتعـاون الدولـي، وكـذا مكتـب الصـرف أهـم مصدريـن للتصريحـات التلقائيـة خلال السنوات الثلاث الماضية.
كما أُحـدثت « وحـدة معالجة المعلومات المالية » بموجـب المـادة 14 مـن القانـون المتعلـق بمكافحـة غسـل الأمـوال، ومرسومه التطبيقي الصادر في 24 دجنبر 2008. وتم تنصيـب رئيـس الوحـدة وأعضائهـا مـن قبـل الوزيـر الأول بتاريـخ 10 أبريـل 2009، علاوة على تعييـن رئيـس جديـد لهـا بتاريخ 14 دجنبر 2017.
وتمارس الوحدة مهامها في عدة مجالات، منها جمــع ومعالجــة وطلــب المعلومــات المرتبطــة بأفعــال يشــتبه فــي أن لهــا علاقــة بغســل الأمــوال أو تمويــل الإرهاب، واتخاذ القرارات بشأن مآل القضايا المعروضة عليها، وممارســة حــق طلــب المعلومــات مــن الأشــخاص الخاضعيــن والإدارات وأشــخاص القانــون العــام والقانــون الخاص الآخرين، وتبــادل المعلومــات الماليــة المرتبطــة بغســل الأمــوال وتمويــل الإرهــاب مــع وحــدات المعلومــات الماليــة الأجنبية، فضلا عن إحالة الحالات التي من شأنها أن تشكل جريمة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب على النيابة العامة، وتكوين قاعدة للمعطيات المتعلقة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.