في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء .. حقوقيون: الكتب المدرسية تكرس النظرة الدونية للمرأة ويجب تغييرها

25/11/2019 - 12:45
في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء .. حقوقيون: الكتب المدرسية تكرس النظرة الدونية للمرأة ويجب تغييرها

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء، الذي يخلده العالم في 25 نونير من كل سنة، أطلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، دعوة إلى تغيير الكتب المدرسية، والمواد التعليمية، وكل برامج التربية لضمان عدم حملها لثقافة التمييز بين النساء، والرجال، مطالبة بتجريم كل تعبير، وإعلان يتضمن سلوكا تمييزيا بينهما من قبل وسائل الإعلام العمومية؛ السمعية، والبصرية.

وقالت الجمعية، اليوم الاثنين، في تخليدها لهذا اليوم العالمي إن المجتمع يشهد تكريس التمييز، والنظرة الدونية للمرأة في القوانين، ووسائل الإعلام، وفي الكتب المدرسية، كمجالات يتم من خلالها تكريس التراتبية بين الجنسين، وتصريف ثقافة العنف المبني على نوع الجنس القائم على التوزيع الجنسي للأدوار في المجتمع، والصور النمطية للعلاقات بين الجنسين.

وترى الجمعية أن هذه المناسبة تحل اليوم، في ظل اختيارات اقتصادية، واجتماعية للدولة، تقول إنها « مكرسة للعنف الاقتصادي المنظم، المتجسد أساسا في الإجهاز على الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية لعموم المواطنين، والمواطنات، نتيجة الزيادات المتتالية في الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية وانتهاك الحقوق الأساسية في مجال الصحة، والتعليم، والتشغيل، وباقي الخدمات الاجتماعية لعموم المواطنين، والمواطنات »، وهي الاختيارات، التي ترى الجمعية الحقوقية أنها أشد وقعا على النساء بسبب التمييز، الذي تعانين منه في جميع المجالات، وهشاشة وضعهن، الناتجة عن العنف المستشري ضدهن، وضعف حمايتهن منه.

ووجهت الجمعية الحقوقية اتهامات للحكومة بغياب الإرادة السياسية في إرساء حقوق النساء الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، والسياسية، والمدنية، في القوانين كما في الواقع، خصوصا المتعلقة منها بحماية المرأة من العنف، والتكفل بالنساء المعنفات، والقطع مع الإفلات من العقاب، وهو ما تفسر به الجمعية تفشي مختلف أشكال العنف المادي، والرمزي ضد المرأة، وغياب قوانين حمائية، ورادعة.

وطالبت الجمعية الحقوقية بإقرار الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية بما يضمن حق النساء في التعليم، والصحة، والشغل القار، والسكن اللائق، والكرامة الإنسانية، والتنصيص دستوريا على المساواة بين الجنسين في جميع المجالات دون قيد أو شرط، والرفع الكلي لجميع صيغ التحفظ عن اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وملاءمة كافة القوانين المحلية معها، واحترامها على أرض الواقع، بالإضافة إلى المراجعة الشاملة لمقتضيات قانون محاربة العنف ضد النساء، بما يضمن تعهدات المغرب الدولية في مجال القضاء على العنف ضد النساء.

شارك المقال