طالب رئيس غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من ممثل النيابة العامة اتخاذ الإجراءاتالقانونية بخصوص الاتهام الذي وجهته المتهمة الرئيسية في ملف تجنيس الإسرائيليين «إحسان. ج» لمنافستها فيالشبكة «أمينة. ب»، بكونها تنتحل صفة مستشارة قانونية حتى بين نزلاء سجن عكاشة، وتعدهم بالتدخل لحلمشاكلهم العالقة، وهو ما أوجب فتح تحقيق في النازلة.
وتميزت جلسة أول أمس الخميس في الملف الذي يعرف تطورات متسارعة، بإجراء المواجهة بين المتهمتين الرئيسيتين،حيث أوضحت «أمينة. ب» أن منافستها كانت تسيطر على المتهم الرئيسي «ميمون. ب»، الذي كان يخاف منهاويأتمر بأمرها، وأنهما تحولا في السنة الماضية إلى مساعدة إسرائيليين لا تربطهم بالمغرب أي صلة للحصول علىالجنسية المغربية، وهو ما جعلها تقطع نشاطها معهما وتتخلى عن العمل مع «ميمون. ب». ومن جهتها، أكدت«إحسان. ج» أن منافستها كانت تشتغل على الكثير من ملفات «الإسرائيليين» من بدايتها إلى نهايتها بالحصولعلى البطاقة الوطنية وجواز السفر، نافية في الوقت ذاته تلقيها أية مبالغ مالية، مقابل تقديم المساعدة لأصدقائهااليهود ومعارف صديقها «ميمون. ب»، وذلك خلافا لتصريحاتها أمام قاضي التحقيق بكونها كانت تحصل علىمبالغ مالية تتراوح بين 3000 و4000 درهم عن كل عملية. غير أن حكيم الوردي ممثل النيابة العامة، واجههابمجموعة من الصور تم ضبطها بهاتفها المحمول، وجوازات سفر إسرائيلية ووثائق مختلفة، ضمنها أزيد من 20 نسخة كاملة لعقود الازدياد مسجلة بمقاطعات الدار البيضاء.
وبعد تعذر الاستماع إلى المتهم الرئيسي «ميمون. ب» وهو مغربي يهودي كان يعيش بين المغرب وإسرائيل، حيثعائلته التي انتقل رفقتها وهو في سن 10 سنوات، لعدم إتقانه اللغة العربية، ارتأت المحكمة أن تؤخر الاستماع إليهإلى حين حضور مترجم من العربية إلى العبرية، فقد انتقلت المحكمة إلى مرحلة الاستماع إلى المستفيدين من الوثائقالمصنوعة من طرف الشبكة.
وباعتراف أحد الإسرائيليين المعتقلين في القضية بحصوله على الجنسية المغربية رغم أنه لا تربطه علاقة بالمغرب، فقدأجرت المحكمة مواجهة له مع أحد المتهمين الآخرين، وواجهتهما بمحادثات عبر تقنية «الواتساب»، وكيف استطاعالمتهم الإسرائيلي الثاني الذي يتحدث اللهجة الفلسطينية، استخراج جواز سفر للإسرائيلي الآخر بطريقة مخالفةللقانون، رغم عدم أهليته لذلك.
وبعد تأكيدات المتهمين على أن «أمينة. ب» عملت على مساعدتهم في الحصول على الوثائق المطلوبة مقابل مبالغمالية مختلفة، فقد نفت مرة أخرى كل تلك الوقائع المنسوبة إليها، وأخبرت المحكمة بأن كل ما كانت تقوم به هو قانوني،ولا يتعدى المرحلة الأولى، مشددة على أنها كانت تقوم بذلك كعمل إنساني وبدون مقابل، ودون خرق للقانون.
وانتقلت المحكمة إلى الاستماع إلى أحد اليهود المغاربة «بيريز. ب» وهو المشتهر بصناعة ماء الحياة «الماحيا»،وبيعها بمنطقة المدينة القديمة، والذي كان له علاقة بجميع أفراد الشبكة، وجمع بينهم في اللقاءات الأولى، خاصة بين«أمينة. ب»، و»ميمون. ب»، والذي كان يتحدث الدارجة المغربية بطلاقة، والذي أكد توسطه لاستفادة أحدالإسرائيليين من الجنسية المغربية، وتقدم إلى المتهمة الرئيسية «أمينة. ب»، ليرتب لهما موعدا.
وواجهت النيابة العامة المتهم بمجموعة من الخروقات ضمنها وثائق مشبوهة تتعلق ببطائق وطنية وجوازات سفر تتعلقبالشخص نفسه، وهو ما نفاه المتهم وأكد أنه فقط يتوفر على بطاقة وطنية وحيدة ولا علاقة له بالبطائق الأخرى، نافياانتقاله إلى مدينة مراكش أو غيرها.
ويتابع في ملف شبكة تزوير الهوية المغربية لصالح يهود غير مغاربة، 28 شخصا، في أربع دفعات متفرقة، ضمنهم7 مواطنين إسرائيليين استفادوا من عمليات التزوير، التي يقودها مغربي معتنق للديانة اليهودية، وتضم بين أفرادها6 أمنيين، أحدهم متابع في حالة سراح، وموظف بمحكمة الأسرة وعون سلطة ومرشد سياحي وآخرون.