بعد مرحلة التحضير والتجهيز، فالإنجاز والإبداع والإبهار في مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، جاءت الآن مرحلة « فك شفرة » الرموز والرسائل العميقة التي بعثتها الفصائل (الأولترات) المساندة لفريق الرجاء البيضاوي، وتفكيك خطابها الذي سحر العالم، ليلة السبت الماضية، في « ديربي العرب ».
أولترات فريق الرجاء البيضاوي، أصدرت بلاغا مشتركا، بعد « مهرجان الديربي »، لطرد اللبس عن رسائلها وتفسير ما يمكن تفسيره، كما أن هذا البلاغ لا يخلو من رسائل مباشرة للطرف الآخر، لجماهير الوداد البيضاوي.
وأثارت تيفوات الفريقين، الحدث نهاية الأسبوع الماضي، ولم يعد يهم هذه المرة فقط عشاق كرة القدم، بل جميل فئات المجتمع المغربي، خاصة الطبقة السياسية ورجال الأدب والفكر، بما تحمله من نصوص ورموز وإحالات من الأدب والفن والسينما العالمية، والسياسة ايضا.
وبخصوص « تيفو » الغرفة 101، التي أثارت الكثير من الجدل، خاصة وأنها توحي لواحدة من راوئع الأدب العالمي، للكاتب والروائي المشهور جوج أوريل، فقد أوضحت فصائل الرجائل ما يلي:
» الغرفة 101، من رواية جورج أورويل، وهي تعبير عن السادية والوحشية في التعامل مع الشخص المُراد تعذيبه، عن طريق إجباره على مشاهدة كوابيس ماضيه الأليم، فما أن التقط بؤبؤ عين الكائن أمامنا أشعة الماضي الأخضر حتى بدأت دماءه تتقاطر على مفتاح الغرفة قُبيل صعقه المفاجئ، ليقتحم (أليكس-Alex) من فيلم orange mecanique المدرج معلنا عن ضبابٍ أخضر اللون الذي كان وسيلة لفقأ عين المتلقي بالجهة المقابلة، أليكس رمز للشخص المتمرّد على الأوضاع يحيا ويفرض أفكاره و نفسه بالعنف دون رحمة… حتى أموال تذاكر المقابلة ما هي سوى هبة منا لتشجيعها على عطاء أكثر إغراء وسط فستان التنين المثير على جسدها.. ».
بلاغ « أولترا » جماهير الفريق الاخضر، لا يتضمن فقط تفسيرا وتأويلا لما رفع من إبداع في المدرجات، بل تضمن أيضا انتقادات لاذعة لمسؤولي الفريق الوداد البيضاوي، بسبب سياسية « بيع التذاكر، وبالإضافة إلى « لعبة » الكواليس التي تحاك في مراكز قرار الكرة المغربي، في إشارة إلى الجامعة.
وجاء في البلاغ: « دسائس « ديدي » من فيلم « البانضية » بتواطؤ مع « البانضية » كما كانوا يسمون أنفسهم لا متناهية، وكأن بطل الفيلم الممثل سعيد الناصيري اختار إسمه في الحقيقة ودوره في الفيلم بعناية، ما شاهدناه من عبث في تدبير مسألة بيع التذاكر، لا يعدو إلا أن يكون محاولة يائسة لقلب موازين قوى الحضور الجماهيري…، بتفويت الصفقة لشركة جديدة بدون أية تجربة قبلية بمجال بيع التذاكر، رغم حساسية المقابلة ».
وأضاف: » … عشوائية و ارتجال مقصودان في حقنا زادت حِدّتها بعد فشل الموقع والمرور لتجربة الشباك الواحد، بالله عليكم كيف يعقل أن تتحمل بوابة واحدة مهمة بيع أكثر من 40 ألف تذكرة ؟ لكن هيهات، عاد الجيران من كل هذه المؤامرات بخُفّي حُنين يلعقون جراحهم من حسرة ظهورنا المرعب أمامهم… ».