وايحمان: معركتي ليست مع القائد بل ضد الاختراق الصهيوني

26 نوفمبر 2019 - 20:00

احتفى حقوقيون ومحامون ومناهضون للتطبيع مع الكيان الصهيوني، أمس، بالإفراج عن رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد وايحمان، الذي قضى شهرا حبسا نافذا في السجن المحلي بالرشيدية.

الاحتفاء حضره النقيب عبدالرحمان بنعمرو، والمحامي خالد السفياني، ورؤساء هيئات مناهضة للتطبيع من حركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان ومجموعة العمل الوطنية لدعم فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وسياسيون ونقابيون محليون في مدينة الرشيدية ونواحيها.

وقال وايحمان لدى مغادرته السجن، إن معركته ليست مع القائد، رغم معاناته الطويلة من التسلط، مؤكدا أن “معركتنا مع خطر حقيقي يواجه الشعب المغربي، يتمثل في الاختراق الصهيوني”، وقال إن هناك “مخططا تخريبيا يتم إعداده بالنسبة للمغرب”. وكشف وايحمان أن اعتداء القائد عليه تسبب في تكسير أصبعه وهو “مهدد بعاهة مستديمة”، مؤكدا أن إدارة السجن المحلي بالرشيدية “حاصرتني في زنزانة انفرادية مع الصراصير والحشرات في عزلة ولوحدي”، وأضاف “لا تعتقدوا أنكم بهذا ستكسرون إرادة الأحرار في هذا البلد”، وقال إن منطقة الرشيدية “لا يمكن أن تكون ممرا للتطبيع، فهي الحصن الحصين للتطهير من التطبيع في المغرب كله”.

وكان وايحمان قد أبلغ بقرار الإفراج عنه من لدن إدارة السجن المحلي بالرشيدية بُعيد فجر أمس الاثنين، ليغادر مقر السجن حوالي الساعة السابعة صباحا، على خلاف ما توقعه رفاقه في هيئات مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، بأن ينقل من السجن المحلي إلى مقر المحكمة الاستئناف حيث انعقدت الجلسة الثانية لمحاكمته، وحيث يمكن أن يطلق سراحه أو يحدث العكس.

وانطلقت جلسة محاكمة وايحمان، أمس، حوالي الساعة التاسعة صباحا، بحضور وايحمان في حالة سراح، ودفعت التطورات الجديدة دفاعه إلى المطالبة بتأجيل الجلسة إلى حين الاطلاع على نص الحكم الابتدائي، الذي سبق وأن أدان وايحمان بتهمة الضرب والجرح، وأسقط عنه تهمة إهانة موظف، وقضى في حقه بالسجن شهرا نافذا مع غرامة للطرف المدني، وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة، التي طالبت أيضا النيابة العامة بضرورة إحضار المطالب بالحق المدني، أي رجل السلطة (القائد)، وبحضور المصرحين والشهود في ملف القضية، ومنهم أعوان سلطة.

ويراهن دفاع وايحمان على استصدار قرار استئنافي يبرئ وايحمان من كل المنسوب إليه، بعدما أسقط الحكم الابتدائي تهمة إهانة موظف، على اعتبار أن القائد الذي “اعتدى على وايحمان”، بحسب الدفاع، تصرف “خارج القانون، حين قام بفض تجمع سلمي دون احترام الشكليات القانونية المنصوص عليها”.

وقال رشيد الفلولي، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إن “محاكمة وايحمان خطأ، ما كانت لتكون أصلا”، مؤكدا أن ممثل السلطة “تصرف خارج الشكليات القانونية، وقد تقدم وايحمان بشكاية ضده، ونحن ننتظر إجراءات النيابة العامة في حق القائد”. واعتبر الفلولي أن “إطلاق سراح وايحمان خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن إذا أرادوا تصحيح الخطأ فعلا، فالمطلوب تبرئته في مرحلة الاستئناف، لأننا لا نريد لبلادنا أن تظهر بمظهر من يحاكم شخصا يناهض التطبيع، وهي التي ترأس لجنة القدس في شخص جلالة الملك، ولها مواقف مشرفة من قضيتنا الفلسطينية”.

وكان وايحمان قد اعتقل يوم 25 أكتوبر الماضي، على خلفية احتجاجه رفقة نشطاء آخرين ضد حضور شركة “نيتافيم” في المعرض الدولي للتمور بمدينة أرفود، يقول وايحمان إنها شركة مرتبطة بالجيش الإسرائيلي، وهو الاحتجاج الذي تدخلت السلطة لفضه بطريقة لم تحترم فيها الشكليات القانونية المنصوص عليها، مما أدى إلى احتكاك بين وايحمان وممثل السلطة، وتسبب ذلك في اعتقال وايحمان ومتابعته من قبل النيابة العامة في الرشيدية بتهمة إهانة موظف والضرب والجرح، لكن المحكمة تبيّن لها أن تهمة إهانة موظف لا أساس لها، وأبقت على تهمة الضرب والجرح، وهو ما يرفضه دفاع وايحمان أيضا، على اعتبار أن القائد ومن معه تسببوا في تكسير أصبع وايحمان، وبات مهددا بعاهة مستديمة بسبب ذلك.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.