بن قرينة: الأموال المهربة بعهد بوتفليقة تعادل مداخيل الجزائر لـ3 سنوات

05 ديسمبر 2019 - 14:20

قال عبد القادر بن قرينة، المرشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية، إنه في حال انتخابه سيستفتي الشعب على تخفيف العقوبات عن مدانين بالفساد، مقابل إرجاع الأموال المهربة بالخارج، وهي تعادل مداخيل البلد لثلاث سنوات.

وأضاف “بن قرينة”، مرشح حركة البناء الوطني، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن “الفساد، الذي طبع تسيير الشأن العام الوطني استنزف أموالًا طائلة تم تحويل أغلبها للخارج”.

وتابع أنه “إذا ثبت بعد المحاكمة إدانة المتابعين بهذه الجرائم الاقتصادية، فإن مصادرة ممتلكاتهم في الجزائر لا تساوي شيئًا، مقارنة بحجم الأموال المنهوبة، والتي يقدرها المختصون بما يعادل مداخيل الجزائر لثلاث سنوات”.

وقُدرت مداخيل الجزائر من النفط عام 2018 بقرابة 41 مليار دولار أمريكي، ما يعني أن حجم الأموال المهربة، وفق تلك التقديرات، يفوق 120 مليار دولار.

ومنذ أن أجبرت احتجاجات شعبية بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة (1999: 2019)، في 2 أبريل الماضي، يشن القضاء حملة ضد الفساد، أدت إلى إلقاء القبض على العشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال، والشروع بمحاكمتهم بتهم تبديد المال العام.

ورأى أن هناك “إشكالية حقيقية في الوسائل القانونية والمسارات التفاوضية مع المؤسسات المالية في الدول التي حولت إليها الأموال بأسماء متعددة، وأثبتت تجارب دول عديدة محدودية بل وفشل هذه المسارات”.

وخلص إلى أنه “ولغاية وطنية كبرى تهدف إلى الاجتهاد في إعادة هذه الأموال الضخمة بمبررات تتعلق بالأزمة المالية (التي تعانيها الجزائر)، فقد اقترحت إنشاء هيئة قضائية خاصة لبحث الأسس القانونية لإجراءات إعادة طوعية للأموال من جانب المحكوم عليهم، مقابل تخفيف العقوبات عنهم”.

وأوضح أنه يعتزم “عرض هذه الإجراءات، مدعومة بحجم الأموال الممكن استرجاعها، للاستفتاء أمام الشعب، وهو السيد في القرار، وحينما نحيلها للاستفتاء فإننا نبين أن هذه المبالغ تكفي البلد لإحداث نقلة اقتصادية كفيلة بتجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.