1- لماذا السعي من جانبكم نحو التحالف مع « البيجيدي« ؟
أنا لا أسعى إلى أي تحالف، ومن السابق لأوانه الحديث عن تحالف. ما نهدف إليه حقيقة، هو تطبيع علاقات حزبنامع جميع الأحزاب، بما في ذلك حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية. نحن لدينا مواجهة مع حزب وحيد لأنه يريداختراق حزبنا، أما الأحزاب الأخرى التي تحترمنا، مثل حزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب العدالةوالتنمية، فلا يمكن إلا أن نحترمها. وأؤكد مرة أخرى أن الأمر لا يتعلق بأي تحالف، لأنه لا شيء مطروح فوق الطاولةيمكننا أن نتحالف حوله..
2- لكن هناك من يرى في التوجه الذي تعبرون عنه بأنه مناقض للخط السياسي المقرر لدى حزبكم منذ آخر مؤتمرله..
كان توجها خاطئا، وسنطرحه خلال المؤتمر المقبل لكي نقرر بشأنه. أنا لا أفهم لماذا كل الأحزاب لديها الحق فيالتقارب والعمل مع حزب العدالة والتنمية إلا نحن، ولا أعرف ما هو هذا العنصر الذي يجعلنا نمتنع عن التواصل معالأحزاب الأخرى. لقد كنا في علاقة خصومة مع حزب التقدم والاشتراكية، واليوم علاقتنا طبية جدا، كما كانت علاقتنابحزب الاستقلال يطبعها الخلاف، لكن اليوم، علاقتنا معه يسودها كل الاحترام..
3- كيف تقرأ رسائل الغزل التي يرسلها « البيجيدي » تجاهكم؟
أظن قناعتهم الدينية تدفعهم إلى ذلك، فالآية القرآنية تقول: « وإذا حييتم بتحية، فحيوا بأحسن منها أو ردوها« ، وثانيالي علاقات جيدة مع حزب « البيجيدي » ولم يسبق لي أن شتمت أو أهنت أي واحد منهم، بقدر ما ناقشتهم وانتقدتهم،وهذا حقي السياسي والدستوري..
4- لكن هناك من يقول بأن ما يجري هو تقارب بين أشخاص وليس بين مؤسسات؟
العلاقات تتطور تدريجيا لتصير بين مؤسسات، وهذا حدث في مراكش بين منتخبي الحزبين، علاوة على التحالفبيننا على مستوى مجلس جهة طنجة. إذن، هي خطوات الغرض منها تطبيع العلاقات بين الحزبين، نريد حوارا منأجل احترام متبادل، وإذا كان ضروريا من المعارضة فلا مانع عندي من ذلك، لكن في إطار من الاحترام، لأني أرفضمثلا ما يقع في جماعة الرباط من قبل بعض المنتخبين، ليس دورنا أن نخلق المشاكل في الجماعات الترابية، بل أننقوم بدور المعارضة في إطار القانون والاحترام.
5- لماذا لم تنتظر المؤتمر للتعبير عن هذا التوجه كي يصير خطا سياسيا للحزب؟
لقد عبّرت عن مواقف وأفكار داخل الحزب، فظهر أن هناك آخرين في حزبنا لهم الرأي ذاته. لقد حان تطبيع العلاقاتبيننا وبين « البيجيدي« . نختلف، لكن تجمعنا المواقف نفسها من الثوابت، أي النظام الملكي والدين الإسلامي، أماالاختلاف حول التدبير، فهو أمر طبيعي.