بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان..رفاق الغالي: الجو العام موسوم بالتردي المتزايد.. وحرية الصحافة تواجه الاعتداء والحصار

10 ديسمبر 2019 - 00:29

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يصادف العاشر من دجنبر، أعدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تقريرا مطولا، حول وضعية الحقوق والحريات في البلاد، تحت شعار: “نضال وحدوي ومتواصل من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع”.

ووصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الجو العام في المغرب، بكونه موسوما “بالتردي المتزايد لوضعية حقوق الإنسان”.

وأوضحت الجمعية أن حرية التعبير وحرية الصحافة، “تواجه اعتداءات متواترة وحصارا ممنهجا”، مشيرة إلى أن المغرب يصنف في المرتبة 83 من أصل98 دولة، فيما يخص الحق في الوصول، إلى المعلومة”.

وبررت ذلك بكون “القانون لا يضمن سلاسة الوصول إليها، إضافة إلى أن قانون الصحافة والنشر خاصة الصحافة الالكترونية، يتضمن تهديدا حقيقيا لحريتها ويضع عراقيل متعددة للوصول للمعلومات، فضلا عن أنه يبقى مطبوعا بإمكانية تطبيق القانون الجنائي الذي يتميز بارتفاع الغرامات”.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، على إصرار السلطات على التضييق على عدد من النشطاء، وساقت أمثلة عديدة على ذلك، منها “استمرار اعتقال الصحافي توفيق بوعشرين”، حيث وصفت الحكم عليه ب”القاسي”، وذلك بعد سلسلة ماراطونية من جلسات المحاكمة، مشددة على أن هذه المحاكمة، “غابت عنها معايير المحاكمة العادلة، حسب تقرير المقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسفي وبيانات المنظمات الحقوقية والمهنية الدولية، وكذلك شهادات العديد من القانونيين والحقوقيين والمثقفين وما رافقها من انتهاك لحرمة الأفراد واعتداء على خصوصياتهم”.

وأشارت إلى “استمرار سجن حميد المهدوي مدير موقع بديل، واعتقال ومتابعة ناشطين إعلاميين، وصحافيين ومدونين بمقتضى القانون الجنائي كربيع الأبلق، مراسل موقع بديل، إضافة إلى محاكمة الصحافيين عبد الحق بلشكر، محمد أحداد، عبد الإله سخير وكوثر زكي بتهم تتعلق بنشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق حول صناديق التقاعد وإفشاء سر مهني؛ فضلا عن مواصلة محاكمة الناشط الحقوقي والأكاديمي المعطي منجب ورفاقه الستة بعد سلسلة ماراطونية من لتأجيلات المتكررة للمحكمة الابتدائية بالرباط للنظر في ملفهم”.

ولفتت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الإنتباه إلى أن “المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان، يتعرضون للتضييق والتشهير والمتابعات القضائية الانتقامية، ولمسّ خطير بحرياتهم وحقوقهم”.

وأكدت الجمعية المذكورة، في تقريرها الذي أعدته بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن” الدولة عبرت منذ منتصف يوليوز 2014، علنا وبشكل رسمي، عن أن خيارها في التعامل مع الهيئات المنتقدة لسياساتها الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، واستراتيجياتها الأمنية..، عبر محاولاتها تسفيه عمل هذه الهيئات والمس بمصداقيتها”، مشيرة إلى “استهداف الجمعية ذاتها، عبر حملات الدعاية ضدها، وكذلك حرمانها من استعمال القاعات ومختلف الفضاءات العمومية، إضافة إلى الضغط على أصحاب القاعات الخاصة لعدم التعامل معها..”.

هذا، وشددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على “استمرار الاعتقال السياسي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة”، مبرزة أن” الدولة لازالت مواصلة رفضها الاستجابة لقرارات فريق الأمم المتحدة الخاص بالاعتقال التعسفي، التي تطالبها فيها بإطلاق السراح الفوري لمجموعة من المعتقلين السياسيين وجبر أضرارهم، ولجنة مناهضة التعذيب التي تطالب الدولة بجعل حد للإفلات من العقاب في جرائم التعذيب”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.