بعد حوالي أسبوع من تعيين الملك محمد السادس 35 عضوا فيما يعرف بـ »اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي »، التي ستقترح برنامج جديدًا للتنمية في البلاد، قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان « عزيز غالي » إنّ هذه اللجنة هي مسلسل جديد من مسلسلات تضييع الوقت والجهد والمال العام، معتبرًا أن « الشكل الهرمي الذي انشئت به اللجنة وإطارها يُفقدان الشرعية للأحزاب السياسية في المغرب وأنها ستسحب البساط من تحث أقدام الأحزاب ثم الإنتخابات القادمة ».
وتسائل غالي، الذي كانَ يتحدث في ندوة نظمها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة آسفي بمناسبة الذكرى 71 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، عن دور الأحزاب السياسية في المغرب بعد إخراج هذه اللجنة، قائلا: « كان على رئيس الدولة أنّ يجعل من هذه اللجنة حكومة جديدة دونَ أنّ نتكبد عناء الذهاب إلى انتخابات 2021.. وبعد إنشاء هذه اللجنة ووصول إنتخابات 2021 سيأتي حزب سياسي عليه أنّ يُطبق مخرجات هذه اللجنة ».
وقال المتحدث ذاته إنه قبل التفكير في إخراج هذه اللجنة، كانَ يجب وضع تقييم شامل لمجموعة من اللجان التي مرت وانتهى عملها، وأبرزها « اللجنة الخمسينية » التي أعدت التقرير التركيبي أنجزه مجموعة من الباحثين والمتخصصين، وأيضًا تقييم لجنة التعليم وتقييم لجنة للجنة الجهوية الموسعة، حتى لا نهدر الوقت والجهد والمال، وفي كل مرة نصنع لجنة ولا نعرف مصيرنا، موضحًا أنه يجب تقوية الأحزاب حتى نستطيع أنّ نحاسبها، لأنه لاحقًا لا يمكننا محاسبة أيّ حزب لأنه سيقول لنا « لستُ أنا من وضعتُ النموذج التنموي ».
وكشف رئيس الـAMDH عن مقارنة تقريبيبة لأزمة شركة وأزمة البلاد فيما يتعلق بتركيبة اللجنة، وقال إنّ أعضاء هذه اللجنة عبارة عن مجموعة من المدراء جرى جلبهم لشركة تُعاني كساد أو أزمة معينة والهدف من المجيء بهم هوَ حل مشاكل « الشركة » مشيرا إلى أنه وجب العمل مع القوى الحية في البلاد، وإشراك الفاعلين الحقوقيين والسوسيولوجيين، وجلب دور الفاعل السياسي وعلى هؤلاء أنّ يتحملوا المسؤولية جميعًا ».
الديوان الملكي أعلنَ الأسبوع الماضي إخراج هذه اللجنة إلى الوجود هذه اللجنة تتكون بالإضافة إلى الرئيس، من 35 عضوا، يتوفرون على مسارات أكاديمية ومهنية متعددة، وعلى دراية واسعة بالمجتمع المغربي وبالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، حسب نص البلاغ.