نقطة نظام.. مطبخ المحافظة

22 ديسمبر 2019 - 10:00

تطرح صفقة تجهيز المطبخ الخاص بالمقر الجديد للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، علامات استفهام كبيرة حول جدّية ما يبدو المغرب مقبلا عليه من تأسيس نموذج تنموي جديد. فقد مرّت اليوم ثلاثة أيام على خروج هذا الخبر إلى العلن، والمشكلة لم تعد تقتصر على خطورة ما تضمنه من تبديد للمال العام في وقت يفترض فيه ترشيد النفقات، والاستثمار أكثر في ما ينتج القيمة المضافة، بل هذه الطريقة المثيرة للاشمئزاز التي يتعامل بها البعض مع الرأي العام وعموم المغاربة.

فالمدير العام للوكالة، كريم تاجمعوتي، وشريكه في الإعلان المنشور في الموقع الخاص بالصفقات العمومية، وزير النقل والتجهيز، عبد القادر اعمارة، والوزير الوصي على الوكالة، عزيز أخنوش، ومعهم رئيس الحكومة والناطق الرسمي باسمها… كلّ هؤلاء لم يجدوا في خبر تخصيص حوالي ملياري سنتيم لتجهيز مطبخ داخل مؤسسة عمومية ما يستحق التصريح والتوضيح والتفاعل.

إن النموذج التنموي يحتاج إلى إشارات فعلية وملموسة لإقناع الرأي العام بجدّية المبادرة الجارية، وإلا كيف يمكن أن يقنعنا شكيب بنموسى وإدريس جطو وأحمد رضا الشامي وكريم التازي ومصطفى التراب… بأن ما يعكفون على تحضيره سيكون له معنى ومنه جدوى، في الوقت الذي يستحوذ فيه بعض «مديري السيادة» على المال العام، وينفقونه بهذا الأسلوب المستهتر.

إن اجتثاث نموذج المسؤول «المعفّر» على المغاربة، والذي تجسده هذه الحالة، أول مدخل لإشراك المغاربة في بناء شيء جديد، وإلا، فبصحتكم المطبخ وما طُبخ فيه.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي