اتفاقية لحماية الفرنسيين المقيمين بالمغرب وأخرى لدعم تشغيل الشباب

21 ديسمبر 2019 - 22:00

اختتم الاجتماع الرابع عشر الرفيع المستوى، الذي عقد الخميس 19 دجنبر بباريس، بين المغرب وفرنسا، بتوقيع العديد من الاتفاقيات. إذ خلال حفل، ترأسه كل من رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، ونظيره الفرنسي إدوارد فيليب، تم توقيع اتفاقيات في مجالات اقتصادية وثقافية واجتماعية وتعليمية، وهي كالتالي: اتفاق لحماية الفرنسيين في وضعية هشاشة المقيمين في المغرب، وتنص على وضع دليل مسطري لدى المحاكم المغربية لحماية الفرنسيين البالغين في وضعية هشاشة، وقعت من طرف كل من وزير العدل محمد بنعبدالقادر ونظيرته الفرنسية نيكول بيلوبي. وحسب مصدر حكومي، فإن الأمر يتعلق بضمان الحماية القضائية للمواطنين الفرنسيين المقيمين في المغرب، والذين يوجدون في وضعية هشاشة، وخاصة المسنين المتقاعدين الذين يفضلون البقاء في المغرب، لكن، لا يُعرف لحد الآن مضمون هذا الدليل.

ثانيا، اتفاق يتعلق بدعم سياسة التشغيل في المغرب، بمنح قرض بقيمة 150 مليون أورو، لدعم تفعيل سياسة تشغيل الشباب في ثلاث جهات نموذجية، هي: سوس ـ ماسة ـ درعة، الرباط ـ سلا، وطنجة ـ الحسيمة، وقعه كل من وزير المالية محمد بنشعبون وبيرتراند ويلكنير، المدير العام المفوض للوكالة الفرنسية للتنمية.

أما الاتفاق الثالث، فهو إداري، ويتعلق بالتعاون في مجال الملكية الصناعية بين المؤسسة الوطنية للملكية الصناعية في فرنسا، والمكتب المغربي للملكية الصناعية في المغرب، وقعه كل من مولاي احفيظ العلمي، وزير التجارة ولصناعة وبرونو لومير، وزير المالية الفرنسي. والرابع، هو عبارة عن تصريح مشترك يتعلق بالتعاون في مجال التعليم الأولي، والتكوين الأساسي والمستمر للأساتذة. وفي مجال التربية الدامجة والتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، وقع الاتفاقية كل من سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية ونظيره الفرنسي ميشيل بلانكي. وفي الاتفاق الخامس، وُقع تصريح حول تنمية الشراكات في مجال الابتكار بين المؤسسات العليا المغربية والفرنسية في مجال التعليم العالي، والبحث العلمي والابتكار، وقعه كل من سعيد أمزازي، وزير التربية، والوزير الفرنسي المكلف بالتعليم العالي، فريديريك فيدال. وسادس اتفاقية تعاون كانت في مجال إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وتنمية المجال، وقعتها كل من نزهة بوشارب، وزيرة الإسكان، وجاكلين كوغولت، وزيرة إعداد التراب الفرنسي. أما سابع اتفاق، فكان حول التعاون في مجال اللاتمركز وقعه، كل من محسن الجازولي، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية، وكاتب الدولة الفرنسي، جون بابتيست ليمومين.

وبخصوص ثامن تصريح مشترك بين الأمانتين العامتين للحكومتين المغربية والفرنسية، كان حول إعداد دراسات الأثر والتكوين المستمر للمستشارين القانونيين، وقعه كل من محمد حجوي، الأمين العام للحكومة المغربية، ومارك كيوم الأمين العام للحكومة الفرنسية. وأخيرا، ثم توقيع اتفاقية شراكة بين معهد العالم العربي ومؤسسة المتاحف المغربية وقعها كل من مهدي قطبي رئيس المؤسسة، وجاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي.

وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، قد أكد خلال افتتاح الاجتماع على الطابع المتميز للعلاقات الثنائية وجودة الشراكة المغربية الفرنسية، المدعومة “بالإرادة المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه لله، وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون”، مشيرا إلى التعاون “المثالي الثنائي” في مجالات محاربة الإرهاب والتطرف ومواجهة التغيرات المناخية، وفي مجال الهجرة، إلى جانب التعاون في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات وصناعة قطع الطائرات، والبنيات التحتية والطاقة والسياحة والتجارة والخدمات. واعتبر العثماني أن الشراكة الصناعية بين البلدين “تستجيب لأهداف إنتاجية مشتركة، وتشكل أحد المجالات الأساسية التي تمكن العديد من الشركات الفرنسية، في إطار مقاربة توطين مشترك، من الرفع من تنافسيتها، كما تمكن اقتصادي بلدينا من تعزيز تموقعهما في الأسواق الخارجية، خاصة في إفريقيا”.

وفي الإعلان المشترك، الذي صدر عن الاجتماع، شدد الجانبان المغربي والفرنسي، على أن حكومتي البلدين ستعملان على تشجيع وتكثيف مبادلاتهما الاقتصادية، كما دعيتا إلى “وضع إطار عام ملائم للأعمال من أجل تعزيز وإنعاش المبادلات والاستثمارات”.

وعبر الطرفان عن ارتياحهما لأن فرنسا “لاتزال أول مستثمر أجنبي في المملكة”، والمغرب هو “الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في القارة الإفريقية”، كما أشادا بـ”الشراكة الصناعية الثنائية التي تستجيب لأهداف المنتج المشترك مما يمكن العديد من الشركات الفرنسية من الرفع من قدرتها التنافسية، كما يسمح لشركائهم المغاربة من دعم وتعزيز مواقعهم في الأسواق الأخرى، خاصة في إفريقيا”. وتعد هذه الفقرة من الإعلان المشترك بمثابة طمأنة للرباط بعد تصريحات وزير المالية الفرنسي مؤخرا، والتي انتقد فيها توطين شركات السيارات في المغرب.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي