نقطة نظام.. «انتفاضة» البرلمانيين

26/12/2019 - 23:59
نقطة نظام.. «انتفاضة» البرلمانيين

اتخذ أعضاء مجلس النواب، يوم الاثنين الماضي، موقفا استثنائيا من نوعه، حين قاموا، بشكل جماعي، أغلبية ومعارضة، للصراخ والضرب فوق الطاولة، احتجاجا على الغياب الممنهج والمستمر لبعض أعضاء الحكومة ممن يوصفون بـ«سوبر وزير».

أحد النواب قالها بصريح العبارة، وفي جلسة دستورية وأمام النقل المباشر.. قال إن هناك داخل الحكومة مراتب مختلفة للوزراء، بين «العقيد» و«الرقيب».

كان ينقص النواب البرلمانيين فقط تخطي عتبة إضافية من الجرأة، وذكر أسماء هؤلاء الوزراء الذين يدوسون على مؤسسة البرلمان، التي يفترض أنها القلب النابض للديمقراطية وللدول الحديثة.

هذه «الانتفاضة» جاءت أياما قليلة بعد صدور مؤشر علمي كشف افتقار المؤسسة التشريعية شبه التام إلى ثقة المواطنين، بل وعدم معرفتهم بأسماء رئيسي غرفتيها.

بعيدا عن أية محاكمة للنوايا، فإننا نريد، بكل ما أوتينا من قوة، تصديق هذه «الصحوة» في ضمير النواب البرلمانيين.

يبقى أن استعادة الثقة المفقودة لدى المواطنين لن تتحققبنصف ساعة من الجلبة والصراخ، بل يتطلّب ذلك ممارسة الاستقلالية وسلطة المراقبة التي يخولها الدستور للبرلمان في مواجهة الحكومة، أثناء مناقشة مشاريع القوانين، ومواجهة هواتف التعليمات والضغوط لتمرير بعض المواد، ونزول بعض المشاريع ذات البعد «السيادي» بشكل مفاجئ فوق رؤوس المشرعين.

شارك المقال