نبيل بنعبد الله: في 2019 انتظرنا حكومة الكفاءات فخرجت حكومة الخلافات.. أتمنى من 2020 أن تكون سنة استيقاظ من السبات

02 يناير 2020 - 08:30

 

كنا نتمنى أن تكون سنة 2019، كما نادينا إلى ذلك في حزب التقدم والإشتراكية مرارا خلال السنتين أو الثلاث سنوات الأخيرة، أن تكون سنة النفس الديمقراطي الجديد، ولكن عكس ذلك هو ما حدث، إذ تعمق الشعور بالفراغ السياسي القاتل، وازدادت الهوة بين المواطنات والمواطنين المغاربة من جهة وبين الفضاء السياسي من جهة أخرى.

في الوقت الذي كان مطلوبا من الحكومة أن تساهم في إعطاء دفعة جديدة في مسلسل الإصلاح ببلادنا أظهرت ضعفا مخيفا، وكذلك التطاحن الداخلي جعلها غير قادرة على مواجهة التحديات المطروحة، وهذه هي الاسباب الرئيسية التي جعلتنا في حزب التقدم والاشتراكية نغادر الحكومة، كما أنه وفي الوقت الذي جاء فيه خطاب العرش لسنة 2019، ليطالب بتعديل حكومي انطلاقا من الشعور بهذا الفراغ السياسي القاتل وعلى أساس مراجعة السياسة الاقتصادية وإيجاد الأساليب لتوزيع أعدل للخيرات، شاهدنا تعديلا مخيبا للآمال فقد انتظرنا كثيرا حكومة الكفاءات، غير أنه جاءتنا حكومة الخلافات عوض ذلك، وكلها أسباب زادت من شدة الحيرة والقلق، الموجودين في الأوساط الاجتماعية المختلفة، واليوم أكثر من أي وقت مضى هناك انتظارات قوية ومطالب معبر عنها في أوساط مختلفة وذلك في غياب تأطير سياسي ناجع، وكل ذلك نتيجة ما مورس من أساليب طيلة السنوات الاخيرة إزاء مختلف مكونات الطيف السياسي المغربي، وعلى هذا الأساس أملنا كبير أن تكون سنة 2020 مختلفة تماما وأن تكون سنة استيقاظ من هذا السبات الخطير، وسنة تضافر جهود مختلف الفرقاء السياسيين وخاصة الأحزاب لتعيد  بناء قدر سياسي يتغلب على أزمة الثقة الموجودة اليوم، ويحدث علاقة جديدة وجيدة بين المواطنين والمواطنات والسياسة، أملنا أن لا ننتظر كثيرا ذلك، وأن تكون الحكومة قادرة على ملء الساحة السياسية بمبادرات هادفة، ومنها المبادرات المتعلقة بتحضير انتخابات 2021، ولكن أساسا المبادرات المرتبطة بالاصلاح الاقتصادي وبمعالجة القضايا الاساسية المرتبطة بالفئات المستضعفة، وحتى بالفئات الوسطى التي تعاني كثيرا من الاوضاع الحالية و نتمنى فعلا أن يعي الجميع بدقة الظرفية وبما نستمع إليه خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي من تعبيرات قد تكون لها تبعات لا يحمد عقباها إن لم نحسن التعامل معها بشكل جيد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عبد المولى ادريس منذ سنتين

الحمد لله ما كنتيش حتى انت فهاد الحكومة كون كمل ليها الزين