الرميد: لابد لمصالحة النصوص الإسلامية مع الشرعية الدولية لحقوق الإنسان والاختلافات بينهما "محدودة"

05 يناير 2020 - 15:33

وسط تزايد المطالب بملاءمة القوانين المحلية مع التشريعات الدولية، خصوصا تلك المتعلقة بالحريات الفردية، وحرية المعتقد، خرج وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني، المصطفى الرميد، بمقال، يدافع فيه عن التحفظات، التي تبديها الدول الإسلامية على المواثيق الدولية.

واستند الرميد، في مقال له، نشره، نهاية الأسبوع الجاري، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” تحت عنوان “فصل المقال فيما بين الإسلام والشرعية الدولية لحقوق الإنسان من اتصال”، على واقعتين من وقائع السيرة النبوية، ليخلص إلى أن الأحلاف والمواثيق، والاتفاقيات، التي تنصر المظلوم، وتضمن الحقوق مطلوبة في دين الإسلام، بغض النظر عن أطرافها، وسياقاتها وظروف إبرامها.

واعتبر الرميد أن وقائع من السيرة تجعلنا في حل من الاعتراضات، التي تحاول رفض الشرعية الدولية، إما بسبب السياق الغربي، الداعي إلى وضعها، أو بسبب غياب المسلمين عن بعض مكوناتها، أو بسبب كونها وضعية لا دينية، أو بسبب عدم استيعابها لكافة المعاني الإسلامية، أو اعتمادها على عبارات، وصياغات غير معتادة في الخطاب الإسلامي، مستدركا أن هذا الموقف “لا يعني أبدا القبول الكلي، والتسليم التام بكل ما ينضوي تحت مسمى حقوق الإنسان، حتى ولو صادم قطعيات الدين أحكاما، أو مقاصد، بل إنه لابد لمصالحة النصوص الإسلامية مع الشرعية الدولية لحقوق الإنسان أن تكون نصوصها متوافقة أو على الأقل غير متضاربة، ولا متناقضة”.

وذكر الرميد بأن أساس الحقوق في الشرعية الدولية، ومحورها هو الكرامة، وهو ما يعني، حسب قوله، أن المنظومتين الإسلامية، والدولية تتفقان على أن مناط تقدم حقوق الإنسان، وضمانها، وتوطيدها إنما يرتكز على العلم، والتعليم، مضيفا أن هناك اختلافات في التفاصيل بين المنظومتين، اختلافات، وصفها بـ”المحدودة”، التي تتطلب التدقيق، والتحفظ.

وأشار الرميد إلى أن حقوق الإنسان عالمية، وقادرة على استيعاب قيم كافة الأديان، ومعطيات كافة الحضارات، حيث نصت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات الصادرة في 1969 على التحفظات، التي تفتح الباب، حسب قوله، أمام الدول لإبداء تحفظها لدى توقيع معاهدة ما أو التصديق، ويؤهلها لإبداء التحفظات اللازمة، مضيفا أنه على الدول الإسلامية ألا تغيب بمرجعيتها الإسلامية عن إعداد الوثائق الاتفاقية، لتتأهل الاتفاقيات لاستيعاب المقتضيات الإسلامية دون حاجة إلى التحفظ.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.