اهتزت قيادة « بن قريش »، ضواحي مدينة تطوان، على وقع انتحار رجل خمسيني، بحومة « المحجرات »، وذلك أمس الأحد.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الرجل الخمسيني وضع حدا لحياته بواسطة شنق نفسه بحبل داخل منزله.
وأفادت مصادر « اليوم 24″، أن الهالك كان قيد حياته متزوجا، وأبا لأربعة أطفال.
ودخلت السلطات المعنية على خط الحادث، فيما لا تزال أسباب إقدام الهالك على الانتحار مجهولة.
يذكر أن حوادث الانتحار في تزايد مستمر في مدن الشمال، ما دفع عددا من الحقوقيين إلى دق ناقوس الخطر.
وبخصوص موضوع الانتحارات في مدن الشمال، قال محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، في تصريح لـ“اليوم 24″، إن “البنية السوسيولوجية في منطقة جبالة، تكاد تكون واحدة، بمعنى قد تتنوع أسماء المدن، لكن المعاناة، والمشاكل الاقتصادية هي نفسها”.
وأضاف بنعيسى أن “المرصد الحقوقي دائما ما يعبر عن قلقه بخصوص ارتفاع عدد حالات الانتحار، التي تعرفها مدن الشمال، إضافة إلى أننا نتابع صمت السلطات المركزية، والمحلية، والجماعات المنتخبة حول هذه الظاهرة باستنكار شديد”.
وتابع المتحدث ذاته: “إن ظاهرة الانتحار، التي تعرفها أقاليم الشمال بالخصوص، تدخل ضمن ما يسمى في الحقل السوسيولوجي بالانتحار اللامعياري، ويحدث عندما تضطرب ضوابط المجتمع نتيجة إما للكساد الاقتصادي، أو انتعاشته، وهذا النوع من الانتحار يوجد في جميع مدن الشمال”.
وأوضح بنعيسى، أن “الدولة عجزت عن نهج سياسة تنموية حقيقية للمنطقة، بعد عقود من التهميش، واللامبالاة، واكتفت بالمقاربة الأمنية فقط؛ لهذا نحن نسجل مجموعة من الظواهر، في المنطقة، كالهجرة نحو المدن، وارتفاع معدلات الطلاق، والادمان، والانتحار”.