بعد أشهر من مصادقة البرلمان المغربي على القانون الإطار للتربية والتكوين، واحتدام الجدل الذي رافقه بسبب مقتضيات « فرنسة التعليم »، تستعد الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لتنزيل مقتضيات القانون المثيرة للجدل.
وفي ذات السياق، قالت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، في ندوة صحافية، نظمتها مؤخرا، أنها تعتزم تفعيل مبدأ التناوب اللغوي بالنسبة لمادتي الرياضيات والنشاط العلمي في السنتين الخامسة، والسادسة ابتدائي، وتعميم تدريس المواد العلمية باللغات الأجنبية في السنة الثانية إعدادي، والسنة الثانية باكالوريا، وذلك في إطار ما وصفته بالهندسة اللغوية الجديدة، ودعم التمكن من اللغات.
وكان التصويت على مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين قد خلف صدمة بين المدافعين عن اللغة العربية، الذين حذروا منه، ووصفوه بمشروع “فرنسة التعليم. وأحدث مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين المذكور شرخا داخل حزب العدالة والتنمية، بعدما خرج أمينه العام السابق، عبد الإله بن كيران، بموقف يعارض المشروع، وتحفظ فريقه البرلماني بمجلس المستشارين عن التصويت له.
كما أعلن عدد من الشخصيات الحقوقية، والأكاديمية، والسياسية، على رأسهم القيادي الاستقلالي امحمد خليفة، ورئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران، عزمهم خوض كل الخطوات الاحتجاجية الممكنة، للتصدي لما وصفوه بمحاولة “فرنسة التعليم”.
ورغم الجدل الكبير، الذي أثاره مشروع القانون المذكور، أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن حكومته تضع ضمن أولوياتها خلال سنة 2020 تسريع تفعيل هذا القانون المثير للجدل، ووجه دورية إلى الوزراء، وكتاب الدولة، والمندوبين الساميين، والمندوب العام، خلال إعداد قانون مالية العام الحالي، لتنزيل مقتضيات القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي.