فضيحة "باب دارنا" والإشهار..الهاكا: النزاع من اختصاص السلطة القضائية والمحامي: هناك فراغ قانوني

07 يناير 2020 - 11:00

بعد أن صدمت الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري، ضحايا المشروع العقاري “باب دارنا”، بقرارها الرامي بحفظ الشكاية المرفوعة ضد القناة الثانية “دوزيم” على خلفية وصلة إشهارية تتعلق بمجموعة العقارية “باب دارنا”؛ قال المحامي، مراد العجوطي، في حديثه مع “اليوم 24″، إن قرار “الهاكا” لم يكن مفاجئا، بل كان متوقعا.

وعلل محامي الضحايا موقفه قائلا إن “هناك فراغا قانونيا، حول هذا الموضوع”.

وحسب قرار “الهاكـا”، فإن النزاع من اختصاص السلطة القضائية وهي الوحيدة الكفيلة بجبر الضرر.

واعتبرت الهيئة المذكورة، قبل أيام، أن “مسؤولية القناة الثانية في الإشهارات تقتصر على المراقبة القبلية لمدة احترام الخطاب الإشهاري للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل ولاسيما تلك المتعلقة بالكرامة الإنسانية وحماية الجمهور الناشئ وعدم بث خطاب العنف والكراهية”.

وبعد فضيحة “باب دارنا”، التي يصفها بعض بأكبر عملية نصب في تاريخ العقار المغربي؛ تعالت أصوات الضحايا، مطالبة المسؤولين المغاربة بسن قوانين تحمي المستهلك المغربي من الإشهارات الكاذبة، لاسيما “أن محمد الوردي، الرئيس المؤسس لـ”باب دارنا” تمكن من النصب على ضحاياه، عبر إشهارات كاذبة، بثت في قنوات تلفزية عمومية”.

وأوضح المحامي، مراد العجوطي، أن الإشهار الكاذب، يعرف بكونه “الإشهار، الذي يتضمن بيانات، أو ادعاءات بإمكانها أن تؤدي إلى إظهار منتوج، أو خدمة على عكس حقيقتها، سواء بحسن نية أو بدون ذلك، من أجل إيهام المستهلك، ودفعه إلى التعاقد”، مشددا على أن “المشرع المغربي لم يعرف الإعلان الكاذب نهائيا، لكنه اكتفى في الفصل21 من قانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك بالقول: “يمنع كل إشهار مهما كان شكله يشتمل على ادعاء، أو بيان، أو عرض كاذب، أو من شأنه أن يقع المستهلك في الغلط بأي وجه من الوجوه “.

وأوضح المتحدث ذاته أن “تعريف الإشهار الكاذب في القانون المغربي ينطبق فقط على الشركة التي تنتج الإشهار، وليس على الجهة التي تنشر الإشهار أو تبثه”، مبرزا “أنه بعد فضيحة “باب دارنا”، حان الوقت لنص قوانين، تتضمن مسؤولية مدنية عبر غرامات مالية ثقيلة، إضافة إلى مسؤولية جنائية”، مشددا على أنه “يجب أن يكون هناك تمحيص وتدقيق ومراقبة للإشهار قبل أن يتم بثه في القنوات التلفزية”.

وأشار المحامي نفسه إلى “أن بعض المستشهرين يدفعون المستهلك إلى الوقوع في فخ الكذب، والنصب بسهولة، فضلا عن أنه يجب على الفنانين المعروفين في المجتمع، الحذر، أيضا، قبل توقيع أي عقد مع أي شركة إشهار، إذ عليهم التحري والبحث، لأن المسؤولية ثقيلة، لا يجب على الفنان أن يضع صورته رهن إشارة شخص قد تكون نواياه سيئة”.

وقال المصدر ذاته إن ضحايا “باب دارنا” يرغبون في أن تكون هذه الفضيحة سببا في تحريك مجموعة من مشاريع قوانين جامدة، لكي لا يقع المواطن المغربي في فخ النصب”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.