جدل حول تسليم الإسبان للمغرب مهاجرين وصلوا إلى الجزر الجعفرية

08 يناير 2020 - 13:00

تحاول السلطات الإسبانية منذ بداية هذا العام تصدير أزمة الهجرة غير النظامية التي تفاقمت في الجزر الجعفرية إلى المغرب، لاسيما في ظل حديث تقارير غربية عن وجود تخوفات إسبانية من إمكانية استعمال الجماعات المتطرفة بوابة الجزر الجعفرية لتهريب متطرفين محتملين وسط المهاجرين الآتين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى أوروبا.

فقد أثارت عملية إعادة نحو 42 مهاجرًا من إفريقيا جنوب الصحراء، في الساعات الماضية، إلى المغرب بعد وصولهم إلى الجزر الجعفرية، جدلا كبيرا واستياء عارمين.

وبينما كان البعض يتحدث عن أن الحرس المدني هو الذي سلم إلى عناصر البحرية الملكية المغربية في الجرف القاري للجزيرة المهاجرين الـ42، نفت الحكومة الإسبانية عملية التسليم لتجنب الانتقادات الحقوقية.

في المقابل قالت: “لجأ المغرب، ظهر الجمعة، إلى إنقاذ 40 شخصًا، حيث نقلوا إلى ميناء آمن في المغرب، طبقا للقانون البحري الدولي، هكذا التزمت إسبانيا والمغرب، بواجباتها بخصوص عمليات الإنقاذ”.

بلاغ الحكومة لم يحدد بالضبط إن كان المغرب قام بعملية إجلاء المهاجرين من الجزيرة أم من على متن القارب أم سلمهم إليه الحرس المدني، لكن صورة نشرت تظهر أن المهاجرين كانوا قد وصلوا إلى الجزيرة. وترجح الفرضية أن يكون الحرس المدني أوقفهم في الجزيرة قبل أن يسلمهم للمغرب بدل تحمل مسؤولية نقلهم إلى مليلية.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها عناصر البحرية الملكية إلى إجلاء أو تسلم مهاجرين بعد وصولهم إلى الجزر الجعفرية، إذ كانت عناصر الحرس المدني هي التي تتكلف في السابق بنقلهم إلى مدينة مليلية، وهو ما كان يرغب فيه المهاجرون، في حين يرفضون إعادتهم إلى المغرب.

وعللت الحكومة الإسبانية القرار الجديد قائلة: “تريد الحكومة الإسبانية إغلاق كليًا طريقًا تستعملها المافيات لتهريب البشر، لأنها تعرض سلامة هؤلاء الأشخاص للخطر”.

وتحولت الجزر الجعفرية إلى مصدر مشاكل للسلطات الإسبانية في الشهور الأخيرة، فقد وصل إليها ما بين 24 و26 دجنبر المنصرم 120 مهاجرًا، كما وصل إليها منذ 31 يوليوز الماضي 600 مهاجر، كان يتم نقلهم إلى مدينة مليلية المحتلة.

هذا وانتقدت 142 جمعية حقوقية إسبانية عبر بيان لها، عملية “الإعادة الفورية” للمهاجرين إلى المغرب من الجزر الجعفرية بدل نقلهم إلى ميناء مليلية ومراكزها كما كان معمولا به من قبل. ونددت الجمعيات ذاتها بانتهاك إسبانيا حقوق أطفال قصر ونساء جرحى بين المهاجرين كان من المفروض أن يتم نقلهم إلى مليلية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن المجموعة كانت تضم 26 امرأة و24 رجلًا وطفلين.

وأكدت الجمعيات ذاتها أن الإعادة الفورية غير شرعية وغير قانونية، داعية الحكومة الإسبانية المؤقتة الاشتراكية إلى الالتزام بالمواثيق الأوروبية والشرعية الإسبانية، علاوة على فتح تحقيق في الواقعة.

المنظمة الحقوقية “مشيا على الحدود” التي تنشط بين المغرب وإسبانيا، أوضحت أن المهاجرين وصلوا إلى يابسة الجزر الجعفرية صباح يوم الجمعة الماضي، قبل أن تسلمهم عناصر تابعة للحرس المدني الإسباني حوالي الخامسة مساء للمغرب في وسط البحر. أي أن عناصر البحرية المغرية لم تصل إلى الجزر الجعفرية.

المنظمة ذاتها نشرت رسالة صوتية لإحدى المهاجرات تقول: “الحرس المدني هو الذي أعادنا إلى هنا، المغرب”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.