نقطة نظام.. أوراق اعتماد «الشيخ»

16 يناير 2020 - 00:00

محمد الشيخ بيد لله هو «المعادل البامي» لامحند العنصر في الحركة الشعبية. ودون شروحات إضافية، فإن «الشيخ» لديه ما يكفيه من الدراية، عندما كان في التجمع الوطني للأحرار ثم في الحزب الوطني الديمقراطي، كي يعرف أن القيادة «منحة» يجب أن تُرعى بالصمت الطويل، وأيضا بـ«الكلام المباح».

وللصحافيين ذكريات حول الكيفية التي يُصنع بها مسار الشيخ. لقد كانوا يعرفون أنه سيكون رئيسا لمجلس المستشارين قبل أن تجرى أي انتخابات، كما علموا أنه سيكون أمينا عاما لحزب «البام» قبل أن يفكر مؤسسو الحزب في عقد المؤتمر. للقدر السياسي في المغرب طرق غريبة.

هذه المرة، وبشكل مفاجئ، قرر الشيخ أن يخوض حملة لنفسه بطريقة طبيعية، معلنا ترشحا وبرنامجا. لكن الأوقات قد تغيرت. «البام» في أضعف حالاته، وعقيدته السياسية تتآكل على نحو يجعل اليساريين المتشددين داخله عرضة للانزلاق نحو الهاوية. لكن، على ما يبدو، فإن الشيخ لا يريد لشيء أن يتغير. ورغم كونه ليس بيساري ولا هو ليبرالي، فإن لديه تعلقا بعقيدة صديقه إلياس العماري، حيث الإسلاميون خطر محدق ينبغي الحذر منه. شعور الشيخ بهذا الحذر ليس مؤسسا سوى على هوس قديم ألف فيه إلياس كتابا استعراضيا خاليا من أي قيمة علمية، بيد أن الشيخ، على ما يظهر، من المؤمنين بمضامينه. هذه لعبة حرجة يخوضها الشيخ في مواجهة «بام» يحاول أن يصبح طبيعيا. لكن، كيف يمكن تحديد ما هو طبيعي في شيء لم يكن يوما طبيعيا؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.