قيادي بارز في تيار "المستقبل" يطعن في قانونية مؤتمر "البام".. وتحذيرات من تصفية جارية لتيار بنشماش

26 يناير 2020 - 09:20

في خطوة غير متوقعة، ساند قيادي بارز في تيار “المستقبل” بحزب الأصالة والمعاصرة، الدعاوى المتتالية التي تطعن في ظروف المؤتمر الرابع للحزب، المقرر عقده في 7 فبراير المقبل بضواحي مدينة الجديدة.
فقد أعلن سمير أبو القاسم، رئيس لجنة الورقة السياسية المرجعية والسياسات العمومية والبرامج –الوثيقة السياسية- في اللجنة التحضيرية لمؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة، عن وجود “سبب كاف” للطعن في قانونية المؤتمر.

وأبو القاسم قيادي بارز في تيار “المستقبل”، الذي خاض صراعا مريرا ضد الأمين العام للحزب، حكيم بنشماش، لحوالي عام.

وبعث أبو القاسم، وهو واحد من مؤسسي الحزب كذلك، أمس السبت، برسالة إلى أعضاء الحزب عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، ينتقد من خلالها، وبشدة، الطريقة التي تجري بها عملية الانتداب للمؤتمر. القيادي المذكور قال في رسالته: إن “عملية نشر لائحة المنخرطين في الأيام القليلة السابقة لم تحترم المدة الزمنية المحددة قانونا، ولم تكفل حق منخرطي الحزب سنة 2018 الذين يدخلون في منطوق المادة 10، إضافة إلى كون اللوائح لم تتضمن العديد من المنخرطات والمنخرطين الذين يمتلكون بطائق انخراطهم لسنة 2017”.

وزاد شارحا بالقول: “إذا كانت المادة 5 من النظام الأساسي تؤكد على مسك لوائح العضوية وضبط إحصائياتها وطنيا وجهويا ومحليا، فإن النظام الداخلي ينص في مادته 8 على إحداث “سجل مركزي وقاعدة معطيات إلكترونية وطنية للمنتمين للحزب ويعهد بتحيينها ومعالجة معطياتها إلى الإدارة الوطنية”، كما أنها تنص على أن “يجري الحصر السنوي للوائح المنخرطين خلال الأسبوع الأخير من شهر يناير من كل سنة. وحسب المادة 10 من النظام الداخلي فإنه “لا يعتد إلا بلوائح المنخرطين المحينة والمحصورة شهرا قبل تاريخ كل مؤتمر”.
وبالنسبة إلى أبو القاسم، فإن “هذه الملاحظات إذا كانت تفيد سوء تدبير عملية التحضير للمؤتمر الوطني الرابع، فهي إضافة إلى ذلك تشكل سببا كافيا لتقديم الطعن في قانونية المؤتمر ذاته”.

وتعزز رسالة أبو القاسم المخاوف السائدة من وجود خطة مسبقة للتلاعب في لوائح المنخرطين بالحزب لصالح الرؤية التي ينظر بها تيار “المستقبل” إلى ما يجب أن يكون عليه المؤتمر. وقدم الكثير من أعضاء الحزب شكاوى بخصوص لوائح المنخرطين، حيث لم يعثر البعض على أسمائهم في هذه القوائم رغم حصولهم على بطائق الانخراط لعام 2017، كما أن كثيرين من أعضاء الحزب –فيهم أعضاء مكاتب وأمانات محلية للحزب- لم تتضمن اللوائح أسماءهم. ناهيك عن أعضاء الحزب الذين عملوا بالحزب لكن لم يحصلوا على بطائقهم لسبب يرتبط بعطب تنظيمي.
وغالبية أعضاء الحزب، المتضررين من هذه اللوائح، هم من الموالين لتيار “الشرعية” المناصر لحكيم بنشماش في صراعه مع تيار “المستقبل”. ويعتقد قادة بالحزب بأن قادة تيار “المستقبل” الذين يسيطرون على اللجنة التحضيرية للمؤتمر، “قد سمحوا لأنفسهم بتنفيذ حملة تصفية واسعة لأعضاء الحزب الذين تشتم فيهم رائحة مناصرة بنشماش”. ويعزو المتشككون في سلامة الإجراءات سبب ذلك إلى رغبة قادة “المستقبل” في أن “لا يحدث أي شيء من شأنه أن يمس بالخطط المسبقة بخصوص المؤتمر.. أي التحكم النهائي في نتائجه”. ويتوقع مصدر كان في تيار “الشرعية”، أن يخرج مناصرو بنشماش خاويي الوفاض من المؤتمر إن استمرت الأشياء بهذه الطريقة. ويوضح: “إن ما حدث بعد قرار محكمة الاستئناف بالرباط المؤيد لشرعية اللجنة التحضيرية التي يقودها سمير كودار، هو أن تيار “المستقبل” بقي مستمرا بشكل عام، في العمل ككتلة واحدة، ويدافع عن مصالحه دون هوادة”، ثم يستدرك: “بينما تيار “الشرعية” تفكك سريعا، وبالكاد نشعر بأن بنشماش يوفر تغطية لأنصاره المشتتين الذين يجدون أنفسهم وحيدين في مواجهة آلة جبارة في الوقت الحالي”.
ولئن تزايد المنتقدون للطريقة التي تتشكل بها ملامح مؤتمر “البام”، إلا أنه ليست هناك على ما يبدو، آذان صاغية لدى المخططين لهذا المؤتمر. مصدر مقرب من رئيس اللجنة التحضيرية اكتفى بالقول لموقع “اليوم24″، “إن عملية الانتداب مرت على أفضل حال، وفي ظروف سليمة”. مضيفا أن الانتقادات الصادرة حول عملية الانتداب “مصدرها الشعور بالخيبة من قدرة اللجنة التحضيرية التي يقودها كودار على النجاح في تنفيذ الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالمؤتمر في ظرف قياسي دون أي مشاكل تذكر”. وعندما سئل عن موقف القيادي في تيار “المستقبل”، سمير أبو القاسم، رد قائلا: “يجري عليه ما يجري على الآخرين.. ليست هناك أي تصفية لأي أحد، ومن يروجون لذلك، فإنهم إنما ينشرون الأوهام”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.