دار أوبرا ألمانية تعتذر بعدما قدمت وساما للرئيس السيسي: كان خطأ ونتبرأ منه!

30/01/2020 - 18:20
دار أوبرا ألمانية تعتذر بعدما قدمت وساما للرئيس السيسي: كان خطأ ونتبرأ منه!

قدم رئيس دار « زمبر أوبر » الألمانية اعتذارا عن منح الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، وساما، معترفا بأنه كان « خطأ »، وجاء ذلك عقب موجة من الاحتجاجات، والانتقادات، فيما عبر مسؤولون، وفنانون كبار عن اعتزامهم مقاطعة فعاليات مهرجان دار الأوبرا، وفق ما أورده موقع « دويتشه فيله ».

وقال هانز يواخيم فراي، رئيس دار « زمبر أوبر » في مدينة درسدن الألمانية، الذي منح وسام « القديس جورج » للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، « نود أن نعتذر عن هذا المنح للوسام، وأن نتبرأ منه، لقد كان منح الوسام خطأ ».

وكان فراي قد برر القرار باختيار السيسي بأن المهرجان يعد فعالية ثقافية، وليس سياسية، وأضاف أن الأمر يتعلق بـ »إقامة حوار من خلال لغة الثقافة »، وأشار إلى أن السيسي يدافع في مصر عن الاستقرار، وبناء المجتمع، ويعد، أيضا، صوتا لأفريقيا بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي.

وطالب ديرك هيلبرت، عمدة مدينة درسدن الألمانية، بإيضاح معايير حصول الرئيس المصري على الوسام، وأعلن أنه سيدرس مشاركته في مهرجان دار أوبرا « زمبر أوبر »، في العام الجاري، بعد منحه هذا الوسام للرئيس للسيسي.

ونقل كاي شولتس، المتحدث باسم بلدية المدينة عن العمدة قوله: « بالنسبة إلي، ليس مفهوما كيف تم هذا التكريم، وبناء على أي معايير حدث ذلك ».

وأضاف المتحدث نفسه أن هيلبرت طلب، أيضا، معلومات عن ضيوف الشرف، والفائزين بالجائزة، المقرر أن يحضروا المهرجان هذا العام، الذي سيقام، في السابع من شهر فبراير المقبل.

وأضاف العمدة: « أتحفظ على ذكر إذا ما كنت سأظهر رسميا في برنامج (المهرجان) كما كان يحدث من قبل، وإذا ما كنت سأشارك فيه مع ضيوفي في أم لا ».

وفي السياق نفسه، طالب كل من النائب البرلماني، كاي جيرينغ، العضو في لجنة حقوق الإنسان في البرلمان عن حزب الخضر، وايرهارد غروندل، الخبير الثقافي، رئيس دار أوبرا « زمبر أوبر » بالعدول عن قرار منح الوسام للسيسي، وذلك، أيضا، من أجل تفادي الأضرار، التي قد تلحق بدار الأوبرا « المرموقة »، وقالا إن « السيسي مستبد، ومعاد للديمقراطية بشكل لا تشوبه شائبة »، وإن منحه الجائزة يعد « إهانة » لجميع المنتقدين السلميين لنظامه.

وأعلن عدد من وسائل الإعلام الألمانية مقاطعة مهرجان كان، أولها قناة MDR، ثم تبعتها صحيفة « زيكزيشه تسايتونج »، التي كانت على مدى سنوات طويلة شريكا إعلاميا له، إذ قالت مجموعة DDV الإعلامية، المالكة للصحيفة، على حسابها في موقع تويتر: « إن عدم احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حق التعبير عن الرأي بحرية، لا يتفقان مع موقف دار النشر، وفهمها لذاتها، ومع مجالس تحريرها ».

شارك المقال