نقطة نظام.. فاتكم الڭطار

13 فبراير 2020 - 00:00

تحاول بعض القيادات السياسية والحزبية، في بعض الأحزاب التي توصف بالوطنية والتاريخية، لملمة أطرافها وإسناد بعضها البعض، في محاولة لاستدراك تأخرها عن الترتيبات الجارية تحضيرا للمشهد السياسي والانتخابي المقبل.

بعض هذه الأحزاب والقيادات لعبت، في لحظات تاريخية قريبة منا، أدوارا هامشية، وقبلت على نفسها أن تصبح مجرد كراكيز تحرّكها الخيوط، فتبيّن اليوم أن الماسكين بأطراف تلك الخيوط ماضون في طريقهم، ومستعدون للتخلي عمن قبلوا توظيفهم واستعمالهم في حسابات صغيرة.

لقد كانت أمام أحزاب ما تبقى من الحركة الوطنية فرص سانحة لاستعادة التحامها بالمجتمع، وإثبات قدرتها على حماية الإرادة الشعبية والانتصار للروح الديمقراطية في الدستور، لكنّها قبلت بلعبة التعليمات والإشارات وتقديم الخدمات وانتظار الجزاء…

اليوم، ولنقلها صراحة، وبعد مؤتمر حزب الأصالة والمعاصرة، على علاته وكل نقائصه، تأكد للبعض أن التاريخ لا ينتظر أحدا، وأن البقاء للأقوى باستقلالية قراره وصلابة تنظيمه. ومن تنازل بالأمس عن استقلاليته، أو فتح أبواب تنظيمه لاستقبال «المبعوثين» إلى أجهزته، لا يمكنه اليوم أن يشكو التهميش أو الخروج من الأبواب الضيقة.

وإذا كان حزب التقدم والاشتراكية قد رفع عنه العتب، وثبت ما استطاع ذلك داخل دائرة الانتصار للإرادة الشعبية، فإن أشقاءه الكبار، من اتحاد رضي بوصاية الكفيل لدخول الحكومة الحالية، واستقلال انسحب من الحكومة في لحظة انطلاق الثورات المضادة، لا يمكنهم اليوم أن يشكوا هيمنة البام والبيجيدي، وترتيبهما المشهد بعناية لا يضربان معها حسابا سوى لتجمّع أخنوش.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.