نقطة نظام.. جنازة مبارك

28 فبراير 2020 - 00:00

أثارت وفاة حسني مبارك تضارب آراء بين من ترحم عليه وأشاد بما اعتبره إنجازات مهمة حققها وهو ضابط في الجيش المصري، أو وهو رئيس لمصر، وبين من ترحم عليه من باب «اذكروا موتاكم بخير»، وبين من جعل من وفاته لحظة للوقوف على «استبداد وفساد» نظامه… وهذا كان منتظرا، فالرجل أثار الجدل وهو يحكم، كما أثاره وهو يُحاكَم، قبل أن يغادر السجن ويدخله الرئيس الذي جاءت به الثورة التي أطاحت بمبارك.

إن الذين جعلوا من وفاة رئيس مصر السابق لحظة لإعادة مساءلة فترة حكمه، التي انتهت بقيام ثورة 25 يناير 2011، قبل أن تعود مع الجنرال السيسي، ليسوا فقط المتضررين المباشرين من حكمه، أي الشعب المصري بكل تلاوينه، وليست الشعوب العربية التي عقدت آمالا واسعة على أن يكون سقوط مبارك ومحاكمته إسقاطا نهائيا للفاسدين والمستبدين… بل العالم الحر كله، وقد رأينا كيف أن أغلب الصحف الغربية لم تذكر اسم مبارك إلا مقرونا بصفة الديكتاتور.

إن التدوينات والتغريدات والزفرات الشعبية التي «أفسدت» الجنازة الرسمية الباذخة التي أقيمت لمبارك، لسان حالها يقول لكل من يعادون شعوبهم، ما قاله الإمام أحمد بن حنبل: «بيننا وبينكم يومُ الجنائزِ».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.