تطفئ جريدة “أخبار اليوم”، بحلول شهر مارس، شمعة الذكرى الحادية عشر لتأسيسها، وسط مزيد من التضييق والحصار؛ ورفقة طاقمها الشاب والطموح، تخوض الجريدة وتواجه في كل يوم الصعاب التي تستهدف وجودها وبقاءها، وتمضي منارة تُزين الحقل الصحافي والإعلامي الوطني بشهادة كثير من المثقفين والسياسيين.
في ذكرى التأسيس، ينشر “اليوم 24” تباعا شهادات مثقفين وسياسيين وفنانين، وقد اختلفت مرجعيات أصحابها ورهاناتهم.
عزالدين أقصبي: منفتحة على الجميع « وهي اللي بقات في الساحة »
قبل الحديث عن « أخبار اليوم » لا بد من أن نعرج على وضعية الصحافة المستقلة في المغرب التي تراجعت بشكل كبير خلال العشرية الأخيرة، وهذا في الحقيقة يمكن اعتباره إهدارا لوضعية بلادنا وما حققته قي مجال الحريات، وخاصة حرية التعبير والصحافة.
إن صحيفة « أحبار اليوم » تعتبر من بين الصحف القليلة، إن لم نقل الوحيدة التي لاتزال صامدة في استقلاليتها. فما يميزها عن دونها، هو أنها منذ تأسست كان خطها التحريري واضحا، وسائرة في اتجاه الاهتمام بقضايا البلد ومشاكله بكل أريحية، كما كانت دائما منفتحة على الأقلام والتوجهات المختلفة، وصراحة هذا ما يأسرنا في « أخبار اليوم ».
أنا شخصيا من بين القراء المواظبين على قراءة « أخبار اليوم »، وأعتبر « أنها هي لي بقات في الساحة » على مستوى الصحف الورقية، لكن ما يؤسف له بشكل كبير هو التضييقات الممنهجة التي تتعرض لها هذه المؤسسة، والتي أخذت أشكالا مختلفة سواء التضييقات المالية أو المتابعات القضائية في شخص مؤسسها توفيق بوعشرين، الذي لا يمكن إلا أن نقول إنه تعرض لظلم كبير، وهذا الظلم سيبقى خالدا عبر الزمن، فهو وصمة عار على المسؤولين في تاريخ التعامل مع الصحافة الوطنية المستقلة.
إدريس كسيكس: « أخبار اليوم » مرجع للقراء في الجودة والمصداقية
بالنسبة إليّ « أخبار اليوم » جاءت في فترة حرجة لأنها أتت بعد ما جرى التقليص من حجم الحرية لدى اليوميات، وخصوصا « المساء » التي كان من ضمن طاقمها مؤسس « أخبار اليوم » توفيق بوعشرين، وكذلك « الأحداث المغربية » التي انتقلت إلى أيادي أخرى، وبالتالي، تغير توجهها التحريري.
ولادة « أخبار اليوم » جاءت في هذا الخضم وأعطت نفسا جديدا لنوع من الصحافة التي تتبنى التقصي والإخبار، ورصانة الرأي، وأظن بأنها الآن تعتبر من بين المنابر القليلة جدا التي يأخذ القراء بعين الاعتبار افتتاحياتها وجودة الأخبار التي تستقيها.