إدمين بجنيف : النساء والحقوقيون يتعرضون لانتهاك حياتهم الخاصة و"الحصانة" تجنب مرتكبيها المساءلة

05/03/2020 - 17:00
إدمين بجنيف : النساء والحقوقيون يتعرضون لانتهاك حياتهم الخاصة و"الحصانة" تجنب مرتكبيها المساءلة

أثار الحقوقي عزيز إدمين، اليوم الخميس، قضية الصحافية هاجر الريسوني، والبرلمانية آمنة ماء العينين، في الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أمام المقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية، بسبب الانتهاكات، التي تعرضتا لها، معتبرا أن الحياة الخاصة للنساء، والمدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب باتت مهددة، ومنتهكيها يتمتعون بـ »حصانة خاصة ».

وقدم إدمين، في تصريحه، الذي قدمه باسم خمس منظمات حقوقية، صورة عن واقع المدافعين عن حقوق الإنسان، وأيضا البعد الجنساني، والحق في الخصوصية في المغرب، قال فيه إن الصحافية هاجر الريسوني اعتقلت تحت ذريعة ممارسة علاقة جنسية خارج إطار الزواج، وإجرائها عملية إجهاض، وتم نشر صورها أثناء عملية الاعتقال، عبر بعض المواقع الاليكترونية، كما تم نشر الخبرة الطبية، التي أجريت عليها ضدا على إرادتها، ليصبح الرأي العام مطلعا على كل تفاصيل معطياتها الصحية.

وفي ذات السياق، أطلع إدمين المقرر الأممي المعني بالحق في الخصوصية، على ما تعرضت له البرلمانية آمنة ماء العينين، من حملة واسعة، من خلال نشر صورها الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أنه « إن كانت تلك الصور غير مرتبطة بأي إخلال بالحياء العام، فقد تم استعمالها من قبل عدد من المواقع الإلكترونية للمس بحياتها الخاصة، وإقحام أسرتها، المكونة من طفلين في ذلك ».

وقال إدمين، أمام المقرر الأممي، إنه على الرغم من أن القانون الجنائي المغربي يجرم المس بالحياة الخاصة، والخصوصية للأفراد « إلا أن النيابة العامة لا تحرك أي مسطرة لصيانة، وحماية هذا الحق، ما يجعل مرتكبي هذه الانتهاكات ينفلتون من العقاب، ويتمتعون بنوع من الحصانة الخاصة، التي تجنبهم المساءلة القضائية ».

وخلص إدمين، في تصريحه، الذي قدمه اليوم، إلى أن المس بالحياة الخاصة للمدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب، لا تعقبها أي متابعة، ما يسمح للإفلات من العقاب، كما أن الحياة الخاصة للمدافعين عن حقوق الإنسان، خصوصا النساء، أصبحت مهددة، وغير محمية، مطالبا، من خلال مجلس حقوق الإنسان، الحكومة المغربية، بالالتزام بالاتفاقيات الدولية، وحماية الحياة الخاصة، وتطبيق التشريعات، التي تجرم منتهكيها، كما دعا المقرر إلى تقديم طلب زيارة للمغرب.

 

شارك المقال