"تسقيف الأتعاب" يدفع الموثقين إلى سلسلة إضرابات وطنية واحتجاجات بمحاكم الإستئناف

08/03/2020 - 08:30
"تسقيف الأتعاب" يدفع الموثقين إلى سلسلة إضرابات وطنية واحتجاجات بمحاكم الإستئناف

أعلن المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب عن عزمه تنظيم سلسلة من الإضرابات والوقفات الإحتجاجية، متهمين الحكومة بتجاهل مطالبهم ومواقفهم الرافضة لتسقيف مبلغ الأتعاب، بموجب نص قانوني.

وقرر المجلس المعقد أمس السبت بالدار البيضاء، خوض إضراب وطني بإغلاق كامل لجميع دواوين موثقي المغرب، وذلك أيام 12 و19، و30، و31 مارس الجاري، بالإضافة إلى تنظيم وقفات إحتجاجية أمام مختلف محاكم الإستئناف، ووقفة أخرى نهاية الشهر أمام مقر وزارة العدل بالرباط.

وفي حين أكد على مواصلة التصعيد، دعا بيان صادر عن المجلس، رئاسة الحكومة للإستجابة لمطلب الموثقين، مؤكدا في الوقت ذاته حرص الهيئة على إبقاء باب الحوار مفتوحا من أجل ضمان « حقوق المواطنين والمستثمرين ».

ونشب الخلاف بين الموثقين والسلطات الحكومية بخصوص مشروع المرسوم حول كلمة واحدة، فبينما تريد الحكومة أن تقر عبارة تتعلق بالأتعاب التي يتحصل عليها الموثوقون تنص على “ألا تتجاوز” سقفا محددا، فإن الموثقين في المقابل، يطالبون بتعويض هذه العبارة بكلمة “وفق” تعريفة يحددها القانون. ويلاحظ الموثقون أن وضع سقف للأتعاب من شأنه أن يغذي منافسة غير مشروعة بين الموثقين، وسيزيد من تدهور الحال. وقال يكون إن الفرق بين الكلمتين هو الفرق بين “الاستقرار والهدم”.

وفي وقت سابق أعلن الموثقون بالمغرب عن أرقام مثيرة للفزع في هذه المهنة التي طالما نظر إلى أصحابها على أنهم يشبهون رجال الأعمال. حيث أشارو إلى أن أزيد من 30 مكتبا للتوثيق يوجد في طور الإغلاق، تنفذا لأحكام بالإفراغ بسبب عدم قدرة أصحابها على تسديد مقابل الكراء. وحوالي 800 موثق قدم ملفات عجز، ويتكفل بتغطية نفقاتهم الاجتماعية صندوق للتكافل.

ووفقا لأرقام هيئة المثقين، يوجد بالمغرب حوالي ألفين منهم، وكان عندهم قبل خمس سنوات حوالي 980 موثق فحسب.

وقد أصدر مجلس المنافسة مؤخرا، رأيا طلبت منه السلطات الحكومية أن يبديه بخصوص مشروع المرسوم، يؤيد الاتجاه الحكومي في إقرار سقف للأتعاب. رأي رفضه الموثقون جملة وتفصيلا، بل ورأى فيه رئيسهم تضليلا وتحريفا للمعطيات.

 

شارك المقال