وليد لباب- صحافي متدرب
هادئ بطبعه في المباريات الكبيرة، خلوق داخل ورقعة الميدان.. »سبيدرمان » أو »كابتن أمريكيا » تتعدد الألقاب التي يلقب بها الجمهور الرياضي أنس الزنيتي، غير أن مهمته معروفة، منقذ الفريق وبطل المواجهات الصعبة والحاسمة.
إستهل الزنيتي مسيرته بالمغرب الرياضي الفاسي، حيث تدرج في فئاته حتى وصل للفريق الأول، قاد « الماص » لمجد ملكي وآخر إفريقي في ملحمة 2011، ملحمة قادها الطاوسي كربان والزنيتي كمنقذ، حصد كأس العرش، وقاد « الماص » إلى المجد الإفريقي من بوابة النادي الأفريقي، في مقابلة استأسد فيها الزنيتي وسدد فيها ركلة « رصاصة الرحمة ».
مر »سبايدرمان » بتجربة قصيرة بالجيش الملكي، لم يكتب لها أن تدون بمداد من ذهب نتيجة الوضعية التي عاشها الفريق العسكري وجعلته يغيب عن منصات التوهج القاري والمحلي، لينتقل بعدها إلى الرجاء، والذي يوقع معه على حضور ملفت جعله محبوب الجماهير الرجاوية، لتنطلق فصول حكايات أخرى بألوان خضراء.
قاد ابن فاس العلمية الرجاء لكأس العرش، ثم مجد إفريقي مرة أخرى من قلب كينشاسا في ظروف صعبة، وكل الآمال معقودة عليه لمواصلة توهجه القاري وقيادة « النسور الخضر » للتربع على عرش الكرة بالقارة السمراء لتكرار إنجازات الماضي الجميل.
في قلب لوبومباشي الكونغولية، فرض الزنيتي نفسه بطلا فوق العادة ونال العلامة الكاملة للموقعة الكروية الحاسمة أمام مازيمبي العنيد، واجه الحرارة وضغط المهاجمين ودعم الأنصار، ووقف سدا منيعا أمام « تسونامي » كونغولي، ناجحا بتدخلاته الحاسمة والموفقة في منح تأشيرة العبور إلى نصف نهائي أمجد الكؤوس القارية لجماهير الخضراء.
يجمع كثيرون على أن « سبيدرمان » الرجاء لم ينل فرصته كاملة في حمل قميص المنتخب الوطني قياسا مع المستويات التي قدمها ويقدمها بداية بـ »الماص »، مرورا بـ »الزعيم » وانتهاء بـ »رجاء الشعب ».