دعت منظمة سكاي لاين الدولية، اليوم الاثنين، القضاء المغربي إلى الانحياز إلى حرية الرأي وحقوق الإنسان، في قضية الصحافي عمر الراضي، وطالبت السلطات المغربية بالتراجع عن ملاحقة الصحافيين، والمدونين، وإطلاق سراحهم.
وقالت سكاي لاين الدولية، التي تتخذ من العاصمة السويدية ستوكهولم مقراً لها، في تغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي « تويتر »، إنه من المقرر أن تصدر محكمة الدار البيضاء، يوم الخميس المقبل، حكماً ضد الصحافي عمر الراضي، المتابع في حالة سراح، بعد اعتقاله، بسبب تغريدة في « تويتر ».
وذكرت المنظمة الحقوقية نفسها أن الراضي متابع بتهمة إهانة قاضٍ، فرض عقوبات شديدة على متظاهرين من منطقة الريف، وقد تصل عقوبته في حالة الإدانة إلى الحبس لمدة سنة.
واستنكرت سكاي لاين الدولية تصاعد الانتهاكات بحق حرية التعبير والرأي في المغرب، واعتقال الصحافيين، ومحاكمتهم على منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منددة بـ »مشاركة القضاء في هذه الهجمة، التي تدلُ على استغلالٍ سياسي لسلطات القضاء، الذي يجب أن يكون محايداً، وحامياً للحقوق، والحريات ».
وتأسست منظمة سكاي لاين الدولية (حد السماء)، في أبريل عام 2017، في العاصمة السويدية ستوكهولم، بمبادرة من مجموعة من الحقوقيين، والصحافيين « بعد ازدياد كبير في انتهاكات مسّت حقوق مواطنين، ونشطاء، ومؤسسات على إثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط، ودول شمال إفريقيا »، حسب الموقع الرسمي للمؤسسة.
وانتقد عمر الراضي، في أبريل الماضي، القاضي، الذي أصدر الأحكام على ناشطي « حراك الريف » في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وقال في تغريدة: « لنتذكره جيداً. في الكثير من الأنظمة عادت الأذرع الصغرى مثله إلى توسل الشعوب من أجل الصفح بدعوى أنهم كانوا ينفذون الأوامر »، مضيفاً « لا نسيان ولا صفح مع هؤلاء الموظفين العديمي الكرامة ».
وكانت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء قد قضت، حينذاك، بتأييد الحكم بـ20 سنة سجناً نافذاً في حق قائد حراك الريف ناصر الزفزافي، ونبيل أحمجيق، وآخرين، وتراوحت الأحكام بحق باقي المعتقلين بين سنة و15 سنة سجناً.
وبعد نشر التغريدة ببضعة أشهر، لم يسلم الراضي من الاعتقال، أيضاً، إذ تم استدعاؤه للتحقيق معه، في دجنبر الماضي، وإحالته من قبل النيابة العامة على المحكمة بتهمة « إهانة » قاض، قبل الإفراج عنه، في نهاية الشهر نفسه مع استمرار متابعته في حالة سراح.