قال والي بنك المغرب، أمس الثلاثاء، إن الحسابات الخارجية للمملكة لعام 2019 تشير إلى تباطؤ ملموس في وتيرة استيراد السلع بنسبة 2 في المائة، وهو الأمر الذي يعزى أساسا إلى تدني الفاتورة الطاقية.
وأكد عبد اللطيف الجواهري، عقب انعقاد الاجتماع الفصلي لبنك المغرب، أنه بفعل تراجع مبيعات الفوسفاط ومشتقاته، خصوصا، ارتفعت الصادرات بنسبة 2.4 في المائة بعد 10.7 في المائة في عام 2018..
وفي المقابل، انتعشت مداخيل الأسفار بنسبة 7,7 في المائة إلى 78,7 مليار درهم، بينما شهدت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج شبه استقرار في مستواها المسجل عام 2018، أي64,9 مليار درهم.
وفي ظل ھذه الظروف، یرجح أن یكون عجز الحساب الجاري قد انخفض إلى 4,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فیما یرتقب أن یتراجع أكثر في أفق التوقع لیصل إلى 3.5 في المائة في 2020، وإلى 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في عام 2021.
أما الواردات، فمن المنتظر أن تواصل تطورھا بوتیرة معتدلة في عام 2020، قبل أن تتسارع في عام 2021، متأثرا على الخصوص بتغیر الفاتورة الطاقیة.
ومن المرتقب أن تسجل الصادرات تسارعا ملحوظا، خصوصا بفعل ارتفاع الإنتاج المرتقب في صناعة السیارات، حسب الأرقام، التي أعلن عنھا مصنع PSA، أما مداخیل الأسفار، فمن المتوقع أن تنخفض، خلال عام 2020، ارتباطا بانتشار مرض كوفید-19، قبل أن تنتعش مجددا في عام 2021 .
على مستوى العملیات المالیة، وبعد التراجع الملاحظ في عام 2019، یتوقع أن تستقر مداخیل الاستثمارات الأجنبیة المباشرة في مستوى یعادل 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في عام 2020، قبل أن ترتفع إلى ما یعادل 2,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في عام 2021.
وأخذا بالاعتبار اقتراض الخزینة من السوق الدولیة المتوقع في عام 2020، یرتقب أن ترتفع الاحتیاطيات الدولیة الصافیة من 245.6 ملیار درھم عام 2019 إلى 246 ملیار بنھایة عام 2020، ثم إلى 251.9 ملیار بنھایة عام 2021، لتضمن بذلك تغطیة أزید من 5 أشھر من واردات السلع، والخدمات.