في تجاهل تام للتوجيهات، التي تحث عليها الجهات الوصية، لتجنب تفشي فيروس كورونا، لاتزال بعض مراكز النداء تعمل بطريقتها العادية دون تنفيذ أي إجراءات احترازية.
ورفضت شركات عدة تفعيل خيار الخدمة عن بعد، إذ لاتزال تفرض على الآلاف من مستخدميها الحضور، بشكل يومي، إلى مقرات العمل، التي لا تحترم في العادة إجراءات السلامة في الوضع الطبيعي، ناهيك عن أوضاع وبائية.
وكمثال على مستوى الخطر، الذي يعيش فيه العاملون في الشركات المذكورة، فإن إحداها، وهي تابعة إلى مجموعتين، إحداهما مغربية، والأخرى أوربية، تشغل حوالي 500 شخص في مبنى واحد، ويشتغلون في مساحات ضيقة، حيث تصل المسافة بين اثنين منهم أحيانا 15 سنتيمترا فقط.
كما أنهم يدخلون من باب واحد، ويتناوبون على مرافق صحية لا يتجاوز عددها 7 مراحيض، كما أنهم يستعملون بوابتين فقط لتنقيط حضورهم.
والأدهى من ذلك، أن الشركة، التي يعملون، فيها تؤمن خدمات بعد البيع لثلاث شركات فرنسية، لها شركاء أوقفوا العمل الجاري على التراب الفرنسي نهائيا، بسبب الإجراءات المتعلقة بالوضع الوبائي، فيما استمر العمل من داخل المقرات في المغرب.