تباين أداء حكومات الدول الغربية في تدبير الأزمة المتعلق بانتشار فيروس كورونا، والتي دخلت، شهرها الرابع مخلفة أكثر من 11 ألف حالة وفاة، وما يزيد عن 277 ألف إصابة بمختلف ربوع العالم.
وفشلت دول كبرى في مواجهة انتشار الوباء لاسيما الصين بلد المنشأ، وإيطاليا وإيران، ثم فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وغيرهم، بالمقابل كان لافتا نجاح عدد من الدول باحتواء الأزمة في أيامها الأولى.
وأظهرت معطيات دراسة نسرتها جامعة جون هوبكنز، توضح انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، أن تعامل البلدان الغربية، مع تدبير الأزمة في بدايتها تتسم بالتراخي في التعامل مع خطر انتشار الوباء، حيث لم يتم غلق المدارس في الأسابع الأولى ولم يفرض حضر التجول، الأمر الذي أدى إلى حدوث « انفجار » في أعداد الإصابات في الأسابيع التالية، بلغ عشرات الآلاف، وحول أوربا إلى بؤرة عالمية جديدة للوباء بدل الصين.
بخلاف ذلك، وفي دول سنغافورة، وهونكونغ، ورغم قربها الجغرافي من الصين، وبسبب مسارعتها في اتخاذ تدابير لمواجهة الاخطر من تعطيل للدراسة، مع حملات توعوية قوية، وحضر صحي، صارم في اثنين منها، فقد تمكنت من حصر أعداد المصابين دون المائتين، ودون الـ500 بالنسبة اليابان المجاورة.
ويقارن المبيان، بين تطور ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا بين عدد من الدول، وبعض الإجراءات المؤثرة في ذلك التطور، ويظهر أن الدول التي أخذت مبكرًا بإجراءات الحجر الصحي تحكمت أكثر في عدد الإصابات.
جدير بالذكر أن أن منظمة الصحة العالمية، كانت قد أعلنت الوباء جائحة عالمة، بعد فشل احتواءه، وتعدد البؤر المصدرة المصابين به، فيما يسود قلق كبير، على الخصوص، حول قدرة الدول الفقيرة وذات المواد المحدودة، على مواجهة هذه الأزمة.
