خرج السيد مستشار وزير الثقافة والشبيبة والرياضة، خالد السموني، ببلاغ يرد فيه على رئيس المجلس الوطني للصحافة حول مضمون تصريح غير موجود أصلا بضرورة استشارة المجلس الوطني للصحافة في قرار حجب الصحف الورقية، وهذا جرى الرد عليه بإسهاب.
إلا أن رد السيد المستشار أثار في السياق مسألة غريبة، حيث تجرأ على القول إن مرسوما لاختصاصات الوزارة لسنة 2008 يخول الوزير تعليق طبع الجرائد، وأنه عمليا هو رئيسها.
هذا تنظير لأخطر من سنوات الرصاص! فحتى القانون الذي ناضل المهنيون من أجل تغييره، كان يخول وزير الداخلية حجز عدد واحد من الجريدة، وانتهى هذا العهد، ليصبح الأمر كله بيد القضاء.
نحن اعتقدنا أن تعليق طبع الجرائد هو واجب وطني تمليه الحرب ضد كورونا، وهو مقبول بناء على حالة الطوارئ، أما أن يتجرأ مستشار الوزير على اعتبار الصحافة قطاعا ملحقا بوزارته يعلقه متى شاء، فهذه سبة في حق استقلالية الصحافة التي يضمنها الدستور، وإهانة لدولة القانون والمؤسسات.
لقد علقنا طبع جريدة «الأيام» باعتباره واجبا وطنيا، والتزاما بحالة الطوارئ الصحية، وليس امتثالا لأمر من قطاع الاتصال بناء على وصاية مفترضة علينا.
وبهذه المناسبة، ندعو الوزارة إلى مراعاة هذه الظروف الحرجة التي تعيشها بلادنا، بالكف عن السرياليات، لأن هذا يضر المغرب داخليا وخارجيا، مع أن المفروض هو أن تكون الوزارات في قلب المعركة لا في اتجاهها المعاكس.
إننا في «الأيام» مع الحجر الصحي ولسنا مع الحجر الإعلامي لأنه، ببساطة، صنو للاستبداد.