أعضاء بجماعة الفنيدق طالبوا بعقد دورة حول كورونا ثم قاطعوها!

10/04/2020 - 23:00
أعضاء بجماعة الفنيدق طالبوا بعقد دورة حول كورونا ثم قاطعوها!

مفاجأة غريبة تلك التي حدثت بجماعة الفنيدق، حينما وجد رئيسها نفسه وحيدا بمعية أقلية من أعضائه، في اجتماع للدورة الاستثنائية بداية هذا الأسبوع، كان أكثرية أعضاء الجماعة قد طالبوا في مراسلة رسمية بعقدها لبرمجة الأولويات بشأن جائحة كورونا،  لكنهم قاطعوها ليصبح النصاب القانوني غير مكتمل، ويرجأ عقد الدورة.

الأكثرية هذه تتكون من أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري، وتحالف كان ضمن فريق الأغلبية قبل أن ينشق، ويتشكل من أحزاب الحركة الشعبية والاستقلال. بينما بقي الرئيس، واسمه محمد قروق، مدعوما من كتلة حزبه، العدالة والتنمية وبعض المستقلين.

جدول أعمال هذه الدورة، كان يتضمن نقاطا حول تخصيص فائض الجماعة لصالح الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة « كورونا »، وهو الفائض الذي طالما حاولت المعارضة إسقاطه لكنها فشلت في ذلك، ومع ذلك، قال بيان صادر عن تكتل هذه القوى في المجلس الجماعي، إن مقاطعتها لاجتماع الدورة الاستثنائية أملاه رغبتها تجنب الإيقاع بها في حسابات سياسية. وشددت على أن طلبها كان أن يجري عقد الدورة قبل إعلان حالة الطوارئ، وليس الآن. 

وكانت مصالح القباضة الإقليمية قد تأخرت في صرف الفائض لصالح الجماعة بهدف برمجته، وهو ما تسبب في انهيار أشغال دورة فبراير. قوى المعارضة اكتفت الآن بحث الرئيس على تخصيص موارد الفائض بشكل تلقائي ودون أي مسطرة، لفائدة صندوق المقاصة، بل وطالبته أيضا بالتخلي عن نفقات من الميزانية لرفع حجم الفائض. بيد أن مصدرا بالجماعة يقول « إن قوى المعارضة تحاول أن تزين للرئيس طريقا مخالفا للقانون يؤدي إلى معاقبته لاحقا كما تأمل هي بشدة ».  

مصدر مقرب من رئيس الجماعة أشار إلى أن باشا الفنيدق حث رئيس جماعتها على تأجيل الدورة الاستثنائية، لكنه رفض، وبعدها فوجئ بأن قوى المعارضة قد قاطعت الدورة. هل يمكن الربط بين الأمرين؟ مصدرنا يجيب بأن « قوى في المعارضة لم يعد خافيا وقوفها خلف السلطة المحلية في محاولات إعاقة تقدم رئيس المجلس البلدي في عمله ».

ويشدد على أن رئيس الجماعة بات يواجه « معارضتين، واحدة تعكس معارضة الأخرى: معارضة السلطة، ومعارضة الجماعة ». غير أن بعض قوى المعارضة تنكر أن تكون مواقفها « قد امليت عليها من لدن السلطة ». رئيس الجماعة كان قد واجه الباشا بشكل علني فبراير الفائت، متهما السلطات المحلية محاولتها الحلول مكانه في إدارة الجماعة. 

ولسوف تتطور الخلافات بين الطرفين، أي رئيس الجماعة، والسلطات المحلية، بخصوص إدارة أزمة كورونا في الفنيدق، وحاولت السلطات المحلية توريط رئيس الجماعة في منح إعانات من المال العام لصالح أفراد معينين، قصد توزيع مساعدا على المعوزين. وجرى اعتقال هؤلاء الأشخاص لكن المحكمة أمرت بالإفراج عنهم وقضت ببراءتهم. وليس هذا فقط، بل إن الباشا داهم مقرا لحزب العدالة والتنمية ليلا بدعوى وجود مخزون من المواد الغذائية تخصص لتوزيعها على الفقراء، وكان مصحوبا خلال هذه العملية بأعضاء من قوى المعارضة تكلفوا بتوثيق المداهمة، وهو ما حدث أيضا خلال محاولة مداهمة مقر آخر لحركة التوحيد والإصلاح، وأيضا لمخزن للمواد الغذائية. 

وبينما يقوم أعضاء من أحزاب قوى المعارضة هناك بتوزيع المساعدات الغذائية على المعوزين دون أي مضايقات، فإن حزب العدالة والتنمية كما رئيس جماعة الفنيدق يريان في موقف باشا المدينة « مطاردة سياسية باءت بالفشل حتى الآن ».

شارك المقال