قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يوم الأربعاء الماضي، بإدانة شخص خرق حالة الطوارئ وأهان شرطيا، بعام حبسا نافذا وغرامة مالية.
وتوبع المعني بعدة فصول في إطار تكييف المتابعة، ضمنها الفصل 263 من مجموعة القانون الجنائي، والفصل 181 من مدونة السير، إلى جانب فصول المرسوم رقم 2.20.293 بمقتضى قانون الطوارئ الصحية، بعد خرقه للحجر الصحي وإهانته لموظف عمومي، حيث جرت متابعته بتهم تتعلق بـ »إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وعدم الامتثال، وخرق حالة الطوارئ ».
وكان المعني، الحامل للجنسية الفرنسية، قد جرى اعتقاله بسد أمني، بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء، بعد أن تعرف عليه أحد رجال الشرطة، وأخبر رؤساءه بأنه سبق في الليلة السابقة أن دخل معه في سجال كلامي، بسبب عدم توفره على رخصة الخروج، حيث تعرض الشرطي ذاته لموجة من السبب والقذف، قبل أن يسارع إلى مغادرة المكان، غير أن الشرطي تعرف عليه في اليوم الموالي، ليتم اعتقاله وتوجيه تهم له بعدم الامتثال وخرق حالة الطوارئ، وإهانة موظف، ليتم تقديمه أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عين السبع في حالة اعتقال، والذي قرر محاكمته بعد إحالته على السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي.
كما ارتأت المديرية العامة للأمن الوطني أن تنتصب كمطالب بالحق المدني في مواجهة شقيق الوزير للدفاع عن حقوق موظفيها، الذين تعرضوا للإهانة أثناء قيامهم بعملهم في إطار تدابير مراقبة المواطنين لتفعيل الحجر الصحي وحالة الطوارئ، في ظرفية جائحة كورونا.
وفي تعليقه على الحكم، أفاد النقيب محمد الشهبي في اتصال مع « أخبار اليوم »، أن الحكم مبالغ فيه رغم الفصول التي جرى متابعته بها، معتبرا أن خروجه ليلا بالسيارة ومواجهته لرجال الشرطة وغيرها من تفاصيل القضية، قد تم استعمالها كظروف التشديد في قضيته التي انتهت بعقوبة سنة حبسا نافذا، مشيرا إلى أن الحكم الصادر في حق المعني كما « مي نعيمة »، عبارة عن أحكام سياسية بالنسبة له، الغاية منها ردع الآخرين.
وحسب المحامي أشرف منصور جدوي، فإن المحكمة ارتأت بالنسبة لقضية هذا الشخص، في إطار تفريد العقاب وسلطتها التقديرية في ذلك، أن تحكم عليه بسنة حبسا نافذة، معتبرا أن الفرار أو عدم الامتثال ليس ظرف تشديد، غير أن المحكمة أصدرت حكما عليه بأقصى العقوبة المنصوص عليها في الفصل 263، والتي تتراوح بين شهر وسنة، مشيرا إلى أن القاضي أعمل السلطة التقديرية التي يمنحها له القانون.