نقطة نظام.. قفزة في الفراغ

10 مايو 2020 - 00:00

قام رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مساء أول أمس، بخرجة تلفزيونية جديدة، تجاوزت بعض عيوب خرجته السابقة التي اتسمت بالتشنج مع الصحافيين الثلاثة الذين شاركوا فيها. إلا أن هذا التحسن الشكلي لم يترجم إلى تلك الوظيفة التواصلية التي كانت منتظرة من المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي.

إعلان هذا اللقاء، الذي بثته القنوات التلفزيونية، صادف ترقبا كبيرا لدى عموم المغاربة لما ستقرره السلطات بشأن مرحلة ما بعد 20 ماي الجاري، وهو ما أدى إلى مضاعفة حجم الانتظارات، ومنح اللقاءِ هالة كبيرة، لم يكن المضمون في مستواها.

المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة في بعض الملفات الحيوية، مثل التعليم ومصير السنة الدراسية والمغاربة العالقين في الخارج وطريقة صرف الدعم المالي من صندوق مواجهة وباء كورونا، لم تضف شيئا إلى المعطيات والأجوبة التي قدمها الوزراء المكلفون بهذه القطاعات، بل إن لقاء رئيس الحكومة كان أدنى من سقف البيانات والعروض التي قدمها بعض الوزراء.

النقطة التي أفاضت كأس الغضب من الخروج الإعلامي الجديد لرئيس الحكومة، كانت الطريقة المترددة والمتوجسة التي شابت حديثه عن تحضيرات الحكومة للفترة المقبلة من الطوارئ، حيث قال إنه لا يملك تصورا بشأن ذلك، مكتفيا بالإشارة إلى وجود سيناريوهات وخيارات مختلفة يجري تدارسها.

هذا النوع من الخطاب لا يساعد في دعم المجهود الجماعي لمواجهة الوباء، إذ لا يعقل أن تطلب الدولة من المواطنين التخلي عن حرياتهم الأساسية وموارد رزقهم، دون أن يكون لديها تصوّر عام يؤطر الإجراءات والقرارات التي يمكنها أن تتبدل وتتغير دون أن يتزحزح التصور العام.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يوسف منذ سنتين

العثماني لا يستحق أن يكون رئيس حكومة... في آخر ظهور له مع الصحفية لم يلتزم إجراءات الحجر الصحي بحيث ظهر بدوت كمامة و دون احترام مسافة الأمان... عكس ملك البلاد الهمام الذي كان قدوة لكل مغربي... فخلال زيارة الملك لقبر جده ظهر مع باقي أفراد العائلة و هم يرتدون الكمامة و يحترمون مسافة الأمان... هذا العثماني كان ارتجاليا في أجوبته و لم يقنع أحدا بتدخلاته و كأنه لا يعرف شيأ عن الوباء و لا عن حالة البلاد و لا ما آلت إليه أوضاع المغاربة.. و كأنه من كوكب آخر.. هذا ليس برجل سياسة... أنا استغرب كيف يكون طبيبا و هو يجهل أبسط أمور المتعلقة بميدان الصحة.. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

شوكت مبارك منذ سنتين

عندما تستمع إلى رئيس الحكومة الإسبانية السيد سانجيز أو السيد رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب تحس أنك أمام رجال دولة مسؤولين متمكنين من الإطلاع الدقيق على شؤون المجتمع في أزمة كهاته. في لقاءاتهم مع وسائل الإعلام تتجلى قوة شخصيتهم و حزمهم الهادئ الثابت ولغتهم الرسينة الواقعية بعيدة عن كل غوغائية وتعابير رديئة وتزلف زائد وغياب تام لضبط حركية اللغة والحركات الجسدية التي تترجم ضعف التكوين على مستوى فن الخطابة كالذي كرس ضعف مستوى السيد العثماني. شيء آخر: لماذا عن التقديم صحافيونا بدون استثناء يستعملون مستواه العلمي السيد الدكتور؟ هل هو دكتور في سلك رئاسة الحكومة؟؟ في البلدان الغربية لايستعملون شهادة المسؤول لمخاطبته اثناء لقاء صحفي ما. مثلا السيدة رئيسة الحكومة الألمانية فهي دكتورة في الفيزياء ولا تخاطب بشهادتها. لماذا هذا التمييز الخاطئ؟