تواجه الجزائر اتهامات جديدة باختلاق وثيقة، وجعلها موقفا رسميا للبرلمان الألماني من قضية الصحراء المغربية.
وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء، أمس الأحد، إن « الجزائر تختلق وثيقة، وتجعل منها عقيدة للبوندستاغ حول الصحراء المغربية »، واصفة العملية بأنها « عملية تضليل حقيقية واسعة النطاق ».
وتعود فصول القصة إلى، نهاية الأسبوع الماضي، عندما نشرت وكالة الأنباء الجزائرية خبرا تحت عنوان « قسم الأبحاث بالبرلمان الألماني يصف المغرب بالقوة المحتلة ».
وردت وكالة الأنباء الرسمية على هذه الخطوة، بتأكيد أن الوثيقة المسماة بـ “تقرير اللجنة العلمية للبوندستاغ”، التي يروج لها بأنها آخر ما استجد حول النزاع المصطنع، لبنة بلبنة، تم سحبها قبل ما يقارب السنة، بسبب طابعها التدليسي.
وأوضح المصدر ذاته أنه كما هو شأن أية مؤسسة برلمانية جديرة باسمها، يتوفر البوندستاغ على مصلحة للتوثيق، تصدر مذكرات للاستعمال الداخلي، بناء على طلب النواب حول قضية راهنة، عادة ما يكون الغرض منها التحضير لزيارة، تدخل، نص قانون، أو مقترح، وقد تم إنتاج الوثيقة المذكورة، في مارس 2019، بطلب من كاتيا كول، المعروفة بمواقفها المساندة للطرح الانفصالي، قصد توظيفها في إعداد مقترح معاد للمغرب، والذي تم حذفه سريعا من مجال التداول، بسبب طابعه التدليسي.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد اتهم الجزائر، قبل أسبوع، خلال قمة مجموعة الاتصال لحركة عدم الانحياز، بمواصلة تغذية الانفصال، على الرغم من الظروف الاستثنائية الحالية، وتحويل موارد سكانها لفائدة مبادرات تروم زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأعرب بوريطة أمام قمة مجموعة الاتصال لحركة دول عدم الانحياز عن أسفه لاستمرار دولة مجاورة، “على الرغم من الظروف الاستثنائية الحالية، في تغذية الانفصال، وذلك في خرق للمبادئ المؤسسة لحركة عدم الانحياز”.
وأضاف بوريطة في إشارة إلى إثارة الجزائر لقضية الصحراء المغربية، خلال الاجتماع المذكور، أن هذه الدولة، و”عوض أن تستعمل مواردها لتحسين الوضعية الهشة لساكنتها في سياق جائحة كوفيد-19، تعمل على تحويل هذه الموارد بهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي”.
وتعتبر حركة عدم الانحياز، التي تضم 120 دولة، ثاني تجمع للدول بعد منظمة الأمم المتحدة.