نقطة نظام.. مغاربة الشتات

14 مايو 2020 - 03:00

إن كان هناك من وجه قبيح للتعاطي المغربي مع جائحة كورونا، فليس هناك أقبح من هذا التعامل المهين والقاسي مع مواطنينا العالقين في الخارج. كان التريث والانتظار مفهومين في الأسابيع الأولى لإعلان حالة الطوارئ، على اعتبار أن إعادة المواطنين الذين كانوا في سفر بغرض العمل أو السياحة في الخارج، تتطلب تحضير البنيات الطبية واللوجيستية لاستقبالهم وإخضاعهم للحجر المدة الكافية للتأكد من عدم حملهم فيروس كورونا، لكن أن يستمر هذا الوضع إلى اليوم، فإن دلالته تصبح مختلفة وتعنينا جميعا، ولا تقتصر على إخوتنا المشتتين بين دول العالم.

دلالة تفيد بأن كل ما تقوم به السلطات من إجراءات وتدابير وقائية وعلاجية للحد من استفحال الوباء، لا يضع المواطن نصب عينيه، بقدر ما يحرص على مصالح وأمن واستقرار الدولة. إذ كيف يعقل أن دولة تدعي تحقيقها المعجزات في زمن الكوارث، لم تحرك ساكنا لنجدة الآلاف من مواطنيها المشردين عند «للي يسوى وللي ما يسواش»؟

وتزداد قسوة هذا الوضع حين نتابع عبر التطبيقات المتخصصة، وبشكل شبه يومي، وصول الطائرات الأجنبية إلى مطاراتنا، لنجدة المواطنين الأجانب العالقين داخل المغرب، كما لو أن هؤلاء بشر لهم كرامة وخلفهم دول تقيم لهم اعتبارا، ونحن فصيلة مختلفة من الكائنات، لا داعي لوصفها ولا لتحديد موقعها.

حققنا الكثير من الإيجابيات، لكن مصيبة مثل هذه التي يعيشها أكثر من 20 ألف مغربي عبر العالم، تكفي لتطبع وصمة عار على أجبنتنا جميعا.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.