باشا الفنيدق يقايض تجارها بقفة مواد غذائية مقابل إغلاق محلاتهم

20 مايو 2020 - 11:20

فوجئ ممثلون لجمعيات تجار مدينة الفنيدق، التي كانت حتى وقت قريب، مركزا تجاريا نشيطا، بمقترحات “غريبة” قدمها باشا مدينتهم في اجتماع به يوم الاثنين الفائت، كان مخصصا لمناقشة رفع القيود على الأسواق التجارية التي تشكل القلب النابض لتلك المدينة.

باشا المدينة عرض على جمعيات التجار الذين يشكون من ضيق الحال، الاستمرار في إغلاق الأسواق والمحلات التجارية مقابل توزيع مساعدات غذائية على مستخدميهم عبارة عن قفف، من شأنها حسب زعمه، أن تخفف وضعية العاملين في القطاع التجاري بالفنيدق. ووفق هذا العرض، يمنح الباشا 100 قفة لمستفيدين في سوق المسيرة الخضراء، و50 قفة لمستفيدين في قيسارية بن عمر.

هذه المدينة وبعدما كانت مركز رواج تجاري كبير، عانت من كساد هائل بسبب إغلاق معبر باب سبتة في وجه أنشطة التهريب حيث كان المصدر الرئيس للبضائع، ثم أعقب ذلك إغلاق الأسواق لشهرين متتاليين بسبب جائحة كورونا.

وتحاول جمعيات التجار هناك أن تقنع السلطات المحلية باتباع خطة لتخفيف قيود الحجر الصحي، كما حدث في إقليم شفشاون، حيث سمحت سلطاتها بفتح المتاجر جميعا في الأسبوع الأخير لرمضان. لكن باشا مدينة الفنيدق رد بالقول إنه من الصعب عليه تطبيق قرار مماثل، حتى وإن كانت مدينته تخلو من أي مصابين بالفيروس منذ ظهوره بالمغرب قبل شهرين.

ومع ذلك، طلب الباشا في الاجتماع الذي عقد صباحا، بمهلة وجيزة، لمساء اليوم نفسه لاتخاذ قرار، لكنه حتى اليوم الأربعاء، لم يفعل.

ويتعرض باشا مدينة الفنيدق لانتقادات كبيرة من لدن المواطنين هناك بسبب إحجامه على تسوية أي من الملفات العالقة لمتضررين من جائحة كورونا. ولقد رفض تمكين نساء يقطن هناك من شواهد تسمح لهن بالاستفادة من تعويضات صندوق كورونا، حصل عليها أزواجهن العالقين في مدينة سبتة المحتلة. وطالبت البنوك من النساء المعنيات شهادة مسلمة من لدن السلطة المحلية تسمح لهن بالاستفادة نيابة عن أزواجهن العالقين، لكن الباشا رفض ذلك.
كذلك، يشكو مواطنون من “رفض منهجي” للباشا تمكينهم من رخص السفر الاستثنائية، من دون أي مبرر، رغم أن طالبين لهذه الرخص هن زوجات عالقات لوحدهن في الفنيدق، ويرغبن بالالتحاق بأزواجهن وأسرهم في مدن أخرى.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.