نقطة نظام.. ظلال اليازغي

22/05/2020 - 04:00
نقطة نظام.. ظلال اليازغي

إذا حاولت أن تنتقد حزبا مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قد تتعرض لوابل من الشتم كما لو أنك واجهت عون سلطة متحديا في سنوات الرصاص. ولا يقتصر ذلك على الصحافيين أو المعلقين على الشبكات الاجتماعية، بل إن حملة الشتيمة الجماعية التي يقودها من باتت هوياتهم مكشوفة، تشمل حتى القياديين الذين لديهم القدرة على التعبير بحرية عن مواقفهم. ولقد تعرض حسن نجمي، وهو عضو بالمكتب السياسي، للكثير من التجريح بسبب تعبيره عن موقف مناهض للزعيم. وعلى ما يبدو، فإن العمل الوحيد المسموح به هو تمجيد الزعيم نفسه، إدريس لشكر.
في أحدث إبداعاته، خرج لشكر معلنا اعتزامه المساعدة في تجديد تعاقد عالمي جديد بديل عن الأمم المتحدة. عزم معلن لشخص يقف عاجزا حتى عن جمع مكتبه السياسي. ولقد بلغ هوس لشكر بنفسه كما يظهر حد الهلوسة، وهو يعتقد أن هذه الطائرات الورقية التي يرميها قد ترفع رجليه عن واقعه المتداعي داخل الحزب. وإذا لم تكن صراحة نجمي كافية، فإن عبد المقصود راشدي، وهو عضو مكتبه السياسي ورجل نافذ بالحزب، خرج مستنكرا تكتيكات هروب رئيسه في الحزب، داعيا إلى حزمة من الآليات التنفيذية تذكرنا بمشهد عزل محمد اليازغي بعيد انتخابات 2007.

وأن يقف 11 قياديا ضدك، أحدهم على الأقل يعكس مركز نفوذ هائل داخل الحزب يشمل الحبيب المالكي أيضا، فإنك بالفعل ستكون في مأزق. لذلك، ليس غريبا أن يمارس الزعيم

آخر ألاعيبه، بواسطة التذكير المتجدد بحكومة ائتلاف وطني، وكذلك بترسيخ لحمة موحدة بين الأطراف، يفتقر إليها حزبه نفسه

شارك المقال