أثارت سهرة العيد، التي بثتها القناة الثانية، غضب مناهضي التطبيع، بسبب تخصيصها لأوركسترا بحضور مغنية إسرائيلية.
وأصدر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، اليوم الاثنين، بلاغا، وصف فيه سهرة العيد للقناة الثانية بأنها « تكريس للتطبيع الثقافي والفني، والسينمائي، وتنزيل برنامج، وأجندة غسيل دماغ المغاربة، وصناعة مزاج التطبيع »، معبرا عن سخطه لتزامن بث هذه السهرة مع عيد الفطر، وذكرى نكبة فلسطين الـ72 وغداة فعاليات شعبية مغربية في يوم القدس العالمي.
انتقادات التطبيع الثقافي، والفني لم تطل القناة الثانية فقط، بل طالت كذلك المركز السينمائي المغربي، بسبب برمجته لعرض مطول للنسخة الكاملة لفيلم « تنغير جيروزاليم أصداء الملاح »، الذي يقول مناهضوا التطبيع إنه يروج للتطبيع، وسبق عرضه في مهرجانات السينما الإسرائيلية.
وكانت آراء شريحة واسعة من المثقفين، والفنانين المغاربة قد توحدت حول رفض التطبيع الثقافي، والأكاديمي مع إسرائيل، من بينهم الوزير السابق، محمد الأشعري، والأنتربولوجي، عبد الله حمودي، إلى جانب المخرج، فوزي بنسعيدي، ضمن 65 شخصية وقعت، من أجل إطلاق مبادرة المقاطعة الثقافية لإسرائيل.
وقال مطلقو مبادرة المقاطعة الثقافية، في وقت سابق، إن مبادرتهم استجابة لنداء الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل“BDS”، وسيرا على نهج المبادرة، التي أطلقها مثقفون حول العالم، آخرها المثقفون التونسيون، تضامنا مع الشعب الفلسطيني.
ويلتزم المثقفون، والسينمائيون، الموقعون على هذه المبادرة بالوقوف ضد أي شكل من أشكال التعاون، سواء على المستوى الرسمي، أو الشخصي مع إسرائيل، على المستوى العلمي الأكاديمي، والجامعي، والرياضي، والثقافي، والفني، بالإضافة إلى رفض أي مبادرة من جهات إسرائيلية لدعم أعمال مغربية، بالإضافة إلى الوقوف في وجه أي محاولة لشرعنة العلاقات مع إسرائيل.