قيادي "اتحادي" يتهم لشكر بتحريف وإخفاء خلاصات المكتب السياسي ونشر نقيضها

03/06/2020 - 16:40
قيادي "اتحادي" يتهم لشكر بتحريف وإخفاء خلاصات المكتب السياسي ونشر نقيضها

اتهم عضو مكتب سياسي بارز في الاتحاد الاشتراكي، كاتبه الأول بإخفاء الخلاصات الحقيقية لاجتماع المكتب السياسي، ليوم الاثنين الفئات، ونشر بيان يتضمن أشياء لم يجر الاتفاق بشأنها، وتصريف تقريره المقدم في الاجتماع بشكل كبير في البيان، ومصادرة الأراء المعبر عنها بشكل مختلف عما يصدر عن الكاتب الأول وجماعته.

عبد المقصود الراشيدي، الذي كان من الداعين إلى هذا الاجتماع، بعد مقاومة طويلة من إدريس لشكر، وصف تصرفات كاتبه الأول بالعبث.

هذا الاجتماع كان قد نودي إليه من لدن جماعة من أعضاء المكتب السياسي، عقب فضيحة تقدم وزير الحزب، محمد بنعبد القادر بمشروع قانون يفرض رقابة واسعة على الشبكات الاجتماعية، وشكل سببا إضافيا للهجوم على الحزب.

لكن كما يقول الراشيدي، فإن لشكر، تجاهل خلاصة اجتماع مكتبه السياسي بهذا الخصوص، وقام بإخفاء « التنصيص في البيان على نقطة رفض المكتب السياسي للقانون 22/ 20 المتعلق بالشبكات الاجتماعية، والمطالبة بسحبه انسجاما مع ما طالبت به قواعد الحزب ».

واكتفى البيان المنشور برفض مشروع القانون، لكن دون سحبه، بل دعا فريقه النيابي إلى مناقشته حين إحالته على البرلمان.

الراشيدي، كتب في رسالة وجهها إلى إدريس لشكر، بأن البيان المنشور عن اجتماع المكتب السياسي « مهزلة »، مضيفا أن نشره دون تضمينه الخلاصات التي ذكرها الكاتب الأول نفسه في الاجتماع، معناه « الاستمرار في نهج عدم احترام مؤسسة المكتب السياسي والتراجع الأخلاقي عن الخلاصات المشتركة، بل تحدي وتجاوز وتبخيس مجهوداتنا وإرادتنا الجماعية التي عبر عنها الجميع، وأكد على أهميتها بعض الإخوة طيلة زوال ومساء الإثنين بالواتساب الجماعي ». وقال إن لشكر بهذه الطريقة، يرفض « العودة إلى الحكمة واحترام التعهدات والأمر بنشر البيان كما هو هروب إلى المجهول ».

الخلاصات الأخرى التي يرى الراشيدي أن لشكر أخفاها وهو ينشر بيان المكتب السياسي، تتعلق بالسماح لأعضاء المكتب السياسي التعبير عن أفكارهم بحرية، دون تعرضهم لأي ملاحقة من لدن الكاتب الأول أو حاشيته. وعدم التأكيد على إعطاء مضمون المصالحة الداخلية عمقها السياسي، حيث ينتقد العضو المذكور مخاطبا لشكر قائلا، إن هذه المصالحة يجب أن تتأسس « دون أوهام لإعطاء نفَس ومنظور مغاير للحزب في أفق عقد مؤتمره المقبل، من خلال لجنة تحضيرية تضم الجميع، لرسم مستقبل جماعي للحزب، لكنك اختصرت الأمر فقط -عكس اتفاقنا- على تفعيل المصالحة محليا ،إقليميا وجهويا! على من نضحك ».

ويشير القيادي إلى أن، لشكر فرض ورقته التأطيرية للمؤتمر، وجعلها وثيقة رسمية بالرغم من أن المكتب السياسي، « قرر إحالتها على المداولة قصد إغنائها، وقبل عرضها على الأجهزة المسؤولة لتتحول إلى وثيقة حزبية يتبناها الجميع ».

شارك المقال