أعادت الأزمة الصحية، التي تعيشها المملكة، خلال مواجهة انتشار فيروس كورونا، الجدل، مجددا، حول أداء الحكومتين الحالية بقيادة سعد الدين العثماني، والسابقة، التي تزعمها عبد الإله بنكيران.
وخلال ندوة، نظمتها مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية، أمس الخميس، سجلت حسناء أبوزيد البرلمانية السابقة عن حزب الاتحاد الاشتراكي، أن الأزمة كشفت حقيقة الوضع، الذي تعيشه المملكة، وأظهرت انعدام أي أثر للسياسات الاجتماعية على أوضاع المواطنين، كما حملت المسؤولية للحكومتين الحالية، والسابقة في إضعاف المنظومة الصحية.
أبوزيد أشارت إلى وضعية المشتغلين في القطاع الخاص، الذين لم يكن يتوفر أغلبهم على حقوقهم الاجتماعية، وإلى الضرر الذي تسببت فيه الحكومة برغبتها في تحرير قطاع الصحة، وجلبها لقانون مزاولة المهن الطبية، ما أفرز « نزيفا من استقالات خيرة الأطباء ».
كما حملت القيادية الاتحادية المسؤولية لرئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، معتبرة أنه كان يرغب في رفع الدولة يدها عن قطاعي الصحة، والتعليم.
ومن جهته، عبر المستشار البرلماني، عبد العالي حامي الدين، عن رفضه لهذا الإدعاء، مؤكدا أن تصريح بنكيران بعيد عما أشارت إليه أبوزيد، حيث سجل المتحدث أن رئيس الحكومة السابقة كان يتحدث في تصريح موثق بالفيديو، عن اعتقاده بأن الدولة على المستوى المركزي يجب أن تنقل صلاحياتها إلى الجهات فيما يخص قطاعي الصحة، والتعليم، وأنه لا يعقل أن يستمر تحكم المركز بهذه الملفات.
ومن جهة أخرى، نفى حامي الدين وجود غياب للفاعل السياسي في تدبير الأزمة، لكنه اعبتر أن العمل بين مختلف السلطات قد تم في إطار من التعاون، وبعيدا عن الاستغلال السياسي، أو الهواجس الانتخابية.
واعتبر حامي الدين مواجهة تحديات ما بعد الأزمة هي الأهم، منبها إلى خطر انهيار الاقتصاد، الذي خسر خلالها ما مقداره مليار درهم يوميا، مع تضرر 70 في المائة من القطاعات الإنتاجية، وشدد على ضرورة معالجة المسألة الإجتماعية، لأن السلم الإجتماعي في خطر ما بعد كورونا، مع وجود 16 مليون شخص في وضع الهشاشة.