استعدادا لما ينتظر أن يواجهه المغرب، على غرار باقي البلدان، من انعكاسات سلبية، وغير مسبوقة من جراء جائحة كورونا، وجه حزب التقدم والاشتراكية، مذكرة مقترحات لمواجهة تداعيات الأزمة، إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تحت عنوان « التعاقد السياسي »، ضمنها مقترحات للخروج من الحجر الصحي.
المذكرة، التي وجهها الحزب إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، قدم نبيل بنعبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، خطوطها العريضة، في ندوة صحافية رقمية، تشبث فيها الحزب بعدم إمكانية الفصل بين الأسئلة الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والمسألة السياسية، مقترحا ما هو آني، وقابل للإنجاز فورا، وما يهم المدى المتوسط، وذلك في أفق أجرأة النموذج التنموي الجديد.
ولمواكبة الخروج من وضعية الحجر الصحي، اقترح حزب التقدم والاشتراكية بلورة خطة للدعم، والإنعاش الاقتصادي، والقطاعي عبر منهجية تشاركية تقوم على جرد، وترتيب القطاعات المتضررة، وتشخيص وضعيتها، وتقييم خسائرها، وتحديد آليات دعم القطاعات المتضررة، ومواكبتها، بطريقة تشاركية بين الحكومة، والبرلمان، وممثلي كل من المقاولات، والشغيلة، والأبناك، فضلا عن الجماعات الترابية.
ومن بين مقترحات التقدم والاشتراكية للخروج من الحجر الصحي، إجراء مفاوضات بين أرباب العمل، وممثلي الشغيلة، وبلورة بروتوكولات اتفاقات خاصة، واستثنائية، ومرحلية، برعاية، وإشراف من الحكومة، وإقرار إجراءات تحفيزية لفائدة المقاولات، التي تحافظ على مناصب الشغل، وتلك التي تخلق مناصب شغل جديدة.
ودعا الحزب نفسه إلى الحفاظ على الالتزامات الاستثمارية للإدارات، والمؤسسات، والمقاولات العمومية، والجماعات الترابية، وتسريع تنفيذها، مع تبسيط مساطر إعلان، وتنفيذ الصفقات العمومية، في مقابل تقوية المراقبة البعدية، وتقليص أجل الإعلان عن الصفقات العمومية إلى 20 يوما، كإجراء استثنائي يمتد العمل به إلى نهاية عام 2020.
واجتماعيا، طالب الحزب بتنفيذ إجراءات اجتماعية، وصحية مستعجلة لفائدة الأجراء، والفلاحين الصغار، تتضمن تفعيل التعويض عن فقدان الشغل بالنسبة إلى جميع الفئات المهنية، وإقرار دعم استثنائي خاص بالفلاحين الصغار، بالإضافة إلى تأمين الحماية الصحية في فضاءات العمل، ومراقبة مدى تفعيل الإجراءات الاحترازية، والوقائية المقررة.
مقترحات التقدم والاشتراكية للخروج من الحجر الصحي لم تشكل فقط الأشهر القليلة المقبلة، بل امتدت إلى السنوات المقبلة، حيث طالب بإطلاق خطة واسعة يتم تنفيذها على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات، تستهدف تحسين ظروف العمل، وتجويد شروط الصحة العامة في الوحدات الإنتاجية.
انعكاسات الجائحة، حسب بنعبد الله، سلبية وغير مسبوقة، وستزداد حدتها، بسبب تزامنها مع الجفاف، وآثاره المدمرة، وهو ما جعل الحزب يتبنى خطة لإنعاش الاقتصاد الوطني على أسس جديدة، ويكون الهدف هو تحريك عجلة الاقتصاد، والرفع من القدرات التنموية، بهدف الرفع من شأن المجتمع، والتصدي للهشاشة، مشددا على الطابع الديمقراطي لتعزيز علاقة المواطنين بالمؤسسات.