هدد حسن نجمي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بنشر قوائم تتضمن أسماء قياديين في حزبه، شكلوا وفودا بعث بها كاتبه الأول إدريس لشكر، على بعض المناطق، بواسطة رخص تنقل استثنائية مشكوك في سلامتها، قصد الضغط بشكل مباشر على أعضاء بالمكتب السياسي. نجمي توعد في رسالة جديدة وجهها على ما يبدو إلى لشكر كما إلى القياديين الذين يدعمونه قائلا: « هل أذكر الأسماء؟ هل لي أن أطرح السؤال: كيف انتقل أعضاء هذه الوفود من مدن إلى مدن أخرى في زمن الحجر الصحي؟ ومن أعطاهم الترخيص الإداري للتنقل؟ ولأي غرض « عائلي » أو « صحي » أو ما شابه؟ ».
نجمي هدد أيضا بنشر رسالته التي سبق له أن وجهها إلى الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وهي رسالة لم يتلقى عنها حتى الآن أي جواب، ولم تنشر للعموم كذلك. وتتضمن هذه الرسالة وقائع كثيرة تعكس سوء الحكامة الجاري داخل الحزب.
وهذه أحدث ضربة يوجهها قيادي بارز في الحزب إلى لشكر الذي كل ما ظهر بأن قبضته على المكتب السياسي قد تقوت إلا وشق قيادي ذلك. نجمي الذي كان قد وجه سيلا من الانتقادات سابقا إلى لشكر بسبب عدم رغبته في جمع مكتبه السياسي، تعرض لكثير من حملات التشهير على الشبكات الاجتماعية منذ ذلك الحين من أعضاء بالحزب. نجمي قال إن واحدا من هؤلاء « يتلقى 3 آلاف درهم من مالية جريدة الاتحاد الاشتراكي » مقابل شن الهجوم عليه كما على غيره من القياديين الذين ينتقدون لشكر ». ويقصد بذلك كاتبا دوريا في صحيفة الاتحاد الاشتراكي، عضو اللجنة الإدارية للحزب، قام محمد بنعبد القادر، عندما كان وزيرا للوظيفة العمومية، بتوظيف ابنته، كما يزعم القيادي المذكور. واستغرب نجمي من موقف لشكر غير المبالي من تعرض قياديين في الحزب لحملات التشهير.
ولم يتوقف نجمي عند هذا الحد، بل أضاف سلسلة من الاتهامات، حيث قال إن قيادة حزبه، ويقصد كاتبه الأول إدريس لشكر، « كثفت الاتصالات، والمكالمات الهاتفية للتهديد والوعود والوعيد مع فراع الحزب في الأقاليم، وزوج بالمكتب الوطني للشبيبة الاتحادية في مسألة عالقة داخل القيادة الحزبية، وارتجلت « مؤسسة » حزبية جديدة من منسقي اللجن المتفرعة عن المجلس الوطني للحزب ودعوتهم إلى إصدار موقف ليس من حقهم ». وتساءل قائلا: « من قرر أن يجمعهم؟ ومتى اجتمعوا؟ وأين؟ وهل أحيط المكتب السياسي بذلك إذا كان قد تمّ بالفعل خارج أسلاك الهاتف ! ».
وهوجم نجمي مرارا بدعوى قيامه بتصريف مواقف الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وهو عضو في ديوانه، لكن هذا القيادي يشدد على أنه ليس عضوا في ديوان المالكي. وأوضح: « عندما تسلم الرجُل هذه المسؤولية وجدني هناك في المؤسسة أشتغل خبيرا استشاريا منذ 2011. و إلى الآن، مازلتُ بهذه الصفة، وبالراتب نفسه بل تأخر حق مشروع لي ولغيري في الترقية المهنية .وبالتالي، لا علاقة لي بأي ديوان، اللهم بدواويني الشعرية! ».
وبدوره، عاد نجمي إلى البيان الصادر عن المكتب السياسي للحزب، معلنا بأن مضامينه ليست تلك التي نوقشت في الاجتماع الأخير. وقد عبر عبد المقصود الراشدي عضو المكتب السياسي في رسالة مفتوحة إلى الكاتب الأول للحزب عن الموقف نفسه، مثله في ذلك مثل أمينة الطالبي والسعدية بنسهيلي عُضوَا المكتبِ السياسي والنائبتان البرلمانيتان في مجلس النواب. كما عبر عن الموقف نفسِه، شقران أَمَامْ عضوُ المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي ورئيس الفريق الاشتراكي في مجلس النواب. وشدد نجمي على أن البيان صدر خاليا من الخلاصات التي اتُفق عليها في الاجتماع. « هذا استخفاف بالمسؤولية، وبالحكامة التنظيمية، وبمصداقية المؤسسة الحزبية »، كما يقول.