تقرير يتهم «فايسبوك» و»تويتر» بالمساهمة في نشر معلومات كاذبة حول كورونا

09/06/2020 - 08:00
تقرير يتهم «فايسبوك» و»تويتر» بالمساهمة في نشر معلومات كاذبة حول كورونا

تواجه مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فايسبوك» و»تويتر»، عاصفة من الاتهامات هذه الأيام، من جملتها نشر الأخبار الزائفة والتعاون مع السلط القائمة في مسألة الرقابة وقمع الحريات.. في هذا السياق، يأتي تقرير ليؤكد التهمة الأولى على الأقل، حيث يرى أن هذه المواقع لا تساهم في ردع الأخبار الزائفة.

كشف تقرير أصدره «مركز التصدي للكراهية الرقمية» أن مئات المنشورات التي تروج لمعلومات كاذبة عن فيروس «كوفيد 19» بمواقع التواصل الاجتماعي، لا تجري إزالتها من الإنترنت. إذ جرى إبلاغ موقعي «فايسبوك» و»تويتر» بنحو 649 منشورا تتعلق بعلاجات وهمية ودعايات مضادة للتلقيح ونظريات مؤامرة حول شبكات الهاتف من الجيل الخامس وغيرها.

وجاء في التقرير أن 90 في المائة من هذه المنشورات ظلت متاحة على الإنترنت بعد الإبلاغ عنها، دون أن تكون مصحوبة بتنبيه. إذ قالت شركة «فايسبوك» ردا على ذلك إن العينة المذكورة «غير ممثلة» لكل المنشورات. وقال متحدث باسم «فايسبوك»: «نتخذ خطوات مكافحة لإزالة المعلومات المضللة المضرة من منصاتنا، وقد أزلنا بالفعل مئات الآلاف من هذه المنشورات، بما فيها مزاعم كاذبة بوجود علاجات». وأضاف المتحدث قائلا: «خلال مارس وأبريل، أرفقنا رسائل تنبيه بنحو 90 مليون محتوى يتعلق بكوفيد-19، ولقد منعت هذه الرسائل المستخدمين من الاطلاع على المحتوى في 95 في المئة من الحالات». كما أشار موضحا: «»سنُخطر بذلك كل الذين أبدوا إعجابا بالمشاركات المزالة أو شاركوها أو علقوا عليها».

أما شركة «تويتر»، فقالت إن الأولوية في إزالة المنشورات المتعلقة بكوفيد-19 تكون «عندما تحتوي (المنشورات) على دعوات قد تؤدي إلى ضرر». وأضافت الشركة «كما قلنا في السابق، لن نتخذ إجراءات بحق كل تغريدة تحتوي على معلومات ناقصة أو متنازع عليها حول كوفيد-19. ومنذ بدأنا العمل بهذه السياسات الجديدة في 18 مارس، وزدنا من اعتمادنا على التكنولوجيا، تمكنت أنظمتنا الآلية من تعقب أكثر من 4.3 مليون حساب كان أصحابها يستهدفون النقاشات الدائرة حول كوفيد-19 بتعليقات أو تصرفات عشوائية أو متلاعبة».

ولكن عمران أحمد، مدير مركز التصدي للكراهية الرقمية، قال إن شركات التواصل الاجتماعي «تتخلى عن مسؤوليتها»، مضيفا أن «الأنظمة التي تعتمدها لتتبع المعلومات الكاذبة والتعامل معها لا تفي بالغرض». وأضاف مشيرا إلى أن «عمالقة التواصل الاجتماعي زعموا مرات عديدة أنهم يأخذون نشر المعلومات الكاذبة حول كوفيد-19 مأخذ الجد، ولكن هذا البحث الجديد يشير إلى أنهم لا يتخذون أي إجراء حتى عندما يسلمون المنشورات التي تحتوي معلومات كاذبة ومضللة». في حين، تقول «روزان بالمر وايت»، وهي مديرة منظمة لتمكين الشباب وشاركت في إعداد البحث، إن الشباب «يقومون بدورهم في إيقاف انتشار المعلومات الكاذبة»، ولكن شركات التواصل الاجتماعي «تخذلهم».

ومن المقرر أن يمثل مسؤولون من «فايسبوك» و»تويتر» أمام اللجنة الفرعية للثقافة الرقمية والإعلام والرياضة التابعة لمجلس العموم البريطاني للإجابة عن أسئلتها بشأن الأساليب التي تتعامل بها الشركتان مع المعلومات المضللة المتعلقة بكوفيد-19. ولم ترض إجابات الشركتين في اجتماع سابق أعضاء اللجنة، الذين طالبوهما بتفسيرات أكثر تفصيلا. وقال أعضاء اللجنة إنه ينبغي مشاركة مديرين بارزين في الاجتماعات مستقبلا.

أما البحث، فقد شارك فيه عشرة متطوعين من بريطانيا وأيرلندا ورومانيا، قاموا بمتابعة المنشورات في منصات التواصل، بحثا عن أي معلومات كاذبة ومضللة بين نهاية أبريل ونهاية مايو الماضيين. وعثر المتطوعون على منشورات تفيد بأنه يمكن للمصابين بكوفيد-19 أن يتخلصوا من المرض بتناول الأسبرين المذاب في الماء الساخن أو بتناول مكملات من الزنك (حبوب القصدير) وفيتامين «سي» و»دي». وتوصل البحث إلى أن موقع «تويتر» كان أقل المنصات تجاوبا، إذ لم يتخذ إجراءات إلا في 3 حالات من 179.

أما «فايسبوك»، فقد أزال 10 في المائة من المنشورات الـ334 التي تم الإبلاغ عنها، ونوه عن 2 في المئة أخرى باعتبارها كاذبة. واتخذ موقع «إنستغرام»، التابع لـ»فايسبوك»، إجراءات بحق 10 في المائة من الشكاوى الـ135 التي أرسلت إليه. وتصر شركتا «فايسبوك» و»تويتر» على أنهما بذلتا جهودا في سبيل السيطرة على سيل الأخبار الكاذبة المتعلقة بفيروس كورونا. فقد بدأ موقع «تويتر» بوضع علامة كل منشور يحتوي على معلومات كاذبة تتعلق بكوفيد-19، كما أزال «فايسبوك» بعض المنشورات، ومنها تلك التي تقول إن تدشين شبكات الجيل الخامس يعد من أسباب انتشار الفيروس.

شارك المقال