في ظل الرفض المغربي، والدولي لجميع الخطوات الأحادية الجانب، التي قد يُقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية، أو شرق مدينة القدس، طالب نواب برلمانيون بعقد اجتماع عاجل للجنة الخارجية في مجلس النواب، حول تطورات القضية الفلسطينية.
ووجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلال الأسبوع الجاري، طلبا عاجلا لرئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب، قال فيه إنه يتابع بقلق كبير تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد قرار سلطات الاحتلال ضم أراض فلسطينية جديدة، تقدر بثلث الأراضي الفلسطينية، في مخالفة صارخة للقانون الدولي، وهو ما يشكل تهديدا داهماً على المنطقة وتصعيداً كبيرا يقوض كل الجهود المبذولة من أجل تثبيت حل الدولتين، كما جاءت به مبادرة السلام العربية.
وأكد الفريق الاستقلالي أن القضية الفلسطينية كانت دائما، وستبقى من القضايا المصيرية للأمة المغربية، كما هي قضية كل أحرار العالم، ونظرا إلى خطورة ما ستقدم عليه حكومة الاحتلال، في الأيام المقبلة، ومن أجل تدارس الإجراءات، والخطوات، التي تعتزم بلادنا القيام بها، مطالبا بعقد اجتماع عاجل للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الاسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وكان بوريطة قد أعلن أن المغرب رفض جميع الخطوات الأحادية الجانب، التي قد يُقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية، أو شرق مدينة القدس.
واعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في كلمة، وجهها أول أمس الأربعاء، إلى المشاركين في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري، في منظمة التعاون الإسلامي، الإجراءات الإسرائيلية انتهاكاً واضحاً لقرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، وأشار إلى أنه “من شأنها المس بمبدأ حل الدولتين المتوافق عليه دولياً، وتقويض كل الجهود، الرامية إلى تحقيق السلام العادل، والشامل، الذي يتطلع إليه المجتمع الدولي”، مؤكداً أن المغرب سيظل دوماً داعماً أساسياً للقضية العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق، ولحقوقه المشروعة، بما يحقق تطلعاته في العيش بحرية، وكرامة.
واعبّر بوريطة، في الاجتماع، المنعقد لمناقشة إجراءات ضم الاحتلال لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، عن قلق المغرب من التداعيات الخطيرة لتطبيق هذه الإجراءات الإسرائيلية على أمن المنطقة، واستقرارها، و”ما قد ينتج عنها من عوامل التوتر، والتأزيم، التي لن تستفيد منها إلا قوى التطرف الرافضة للسلام”، حسب تعبيره.
وشدد الوزير نفسه على التشبث الكامل بالسلام “كخيار استراتيجي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”، معتبراً أن النهج التفواضي بين الجانبين الفلسطيني، والإسرائيلي، “يظل السبيل الوحيد، والناجع من أجل التوصل إلى حل منصف، ودائم لهذا الصراع، يُمكّنُ الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، في إقامة دولته المستقلة، تتوفر لها شروط الحياة، وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية”.
ودعا وزير الخارجية المغربي إلى “تكثيف الجهود مع الأطراف الدولية الفاعلة، والقوى المحبة للسلام في العالم، لصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتصدي للممارسات الإسرائيلية المخالفة للشرعية الدولية”، إضافة إلى “العمل على إعادة إطلاق دينامية بناءة للسلام، تضمنُ لكل شعوب المنطقة العيش في أمن، واستقرار، ووئام”.